تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا مقبلا على المعاصي أدبرت ويحك إذا أخرجت من يديك فمن يحصل كم تعد بالتوبة ولا تفي ويحك إن اللذة بالعقوبة لا تفي ضمانك عقيم ووعدك عاقر إذا أقمت بناء توبة أكتريت ألف نقاض ويحك لا تفعل فإنه ما سحب أحد ذيل الهوى إلا وتعثر اكتب قصة الندم بمداد الدمع وفي الحال تصل

( سألت ودمع العين سايل % ودعت وداعي البين شاغل )

( فأجاب دمعي وهو في % صفق الأسى سحبان وائل )

( أعرضت عنك فمن تروم % وبنت منك فمن تواصل )

( لم يبق من سنن الهوى % إلا الوقوف على المنازل )

يا مشردا عن الأوطان إلى متى ترضى بالتمردك للقطاة افحوص ولابن آوى مأوى منذ خمسين سنة تجدف في العبور إلى ساحل التوبة وما تلحق الشط قوة الأمل عقدة في وجه منشار الجد الرياء عيب في رئة الإيمان يسل المرض إلى السل شدة الحرص على الفاني سدة في كبد اليقين ومن صبر على مرارة الدواء عوفي

( السقم على الجسم له ترداد % والصبر يقل والهوى يزداد )

( ما ابعد شقتي وما لي زاد % ما أكثر بهرجي ومالي نقاد )

يا أرباب الدنس يا أوساخ الذنوب هذا مغتسل بارد وشراب لا تقنعوا بصب ماء التوبة على الظاهر بلوا الشعر وانقوا البشرة ما لم تسبح بدمع عينيك لم تأت بسنة الغسل

( فلو داواك كل طبيب داء % بغير كلام ليلى ما شفاكا )

أبلغ المراهم لجراح الذنوب الندم وأوطأ فراش المعتذر

المدهش · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ١٩٢