| الفصل الثالث عشر
كم أخرج الموت نفسا من دارها لم يدارها وكم أنزل أجسادا بجارها لم يجارها وكم نقل ذاتا ذات خطاء بأوزارها وكم أجرى عيونا كالعيون بعد بعد مزارها
( يا مغرما بوصال عيش ناعم % ستصد عنه طائعا أو كارها )
( إن المنية تزعج الأحرار عن % أوطانهم والطير عن أوكارها )
أخواني قد حام الحمام حول حماكم وصاح بكم إذ خلا النادي وناداكم وأولاكم من النصح حقكم فما أحقكم بالتدبر وأولاكم وهو عازم على اقتناصكم وما المقصود سواكم كم أخلى الموت دارا فدارا أما استلب كسرى بن دارا أدارى لما أخذ دارا أما ترك العامر قفارا أما أذاق الغصص المر مرارا لقد جال يمينا ويسارا فما حابى فقرا ولا يسارا
يا هذا مطايا العمر قد اعنقت وأنت في مسامرة الأمل معاول الساعات تهدم حايط الأجل فرايس المهج في مضابث أسد المنايا أسنة القنا مشرعة ولا درع عقارب الخدع دائمة للسلع غير أن خدران الغفلة يمنع الإحساس بسريان السم آه من مثاقف ما ينتهي عن القتل الناس في الدنيا ككيزان الدولاب فالشاب مثل الممتلي والكهل قد فرغ بعضه والشيخ لم يبق فيه شيء الشاب المتقي في مقام يحبهم والكهل المنحط في مرتبة خلطوا عملا صالحا والشيخ في حيز تجدني عند المنكسرة قلوبهم