قال أبو يزيد رأيت الحق في المنام فقلت يا رب كيف أجدك قال فارق نفسك وتعال
جاء رجل إلى أبي علي الدقاق فقال قد قطعت إليك مسافة فقال ليس هذا الأمر بقطع المسافات فارق نفسك بخطوة وقد حصل لك مقصود لو عرفت منك نفسك التحقيق لسارت معك في أصعب مضيق لكنها ألفت التفاتك فلما طلبت قهرها فاتك هلا شددت الحيازم وقمت قيام حازم وفعلت فعل عازم وقطعت على أمر جازم تقصد الخير ولكن ما تلازم
( ويعرف أخلاق الجبان جواده % فيجهد كرا ويرهبه ذعرا )
( ومن يحل تطلاب المعالي بصدره % بحد حلو ما يعطاه من غير هامرا )
حريم العزم الصادق حرام على المتردد متى تحزم العزم هزم لو رأيت صاحب العزم وقد سرى حين رقدت السراحين بهمة تحل فوق الفرقد فلنفسه نفاسة ولإنفه إنفة سهم الشهم مفوق فوق عرضة الغرض
كان الفضيل ميتا بالذنوب وابن أدهم مقتولا بالكبر والسبتي هالكا بالملك والجنيد من جيد الجند فنفخ في صور المواعظ فدبت أرواح الهدى في موتى الهوى فانشقت عنهم قبور الغفلة وصاح اسرافيل الإعتبار كذلك يحيي الله الموتى إنما سمع الفضيل آية فذلت نفسه لها واستكانت وهي كانت إنما زجر ابن أدهم بكلمة كلمت قلبه فانقلب هايف عاتبه ولام أخرجه من بلخ إلى الشام كانت عقدة قلوبهم بأنشوطة ومسد قلبك كله عقد لاحت للقوم جادة السلوك قالوا ربنا الله ثم استقاموا