تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين الفهم والتأمل إن لم يكن جميل فليكن تجمل أخواني قد دنا الترحل لا بد وشيكا من التحول

رقيبكم يا غافلين لا يغفل أتذكرون الذنوب بلا تململ يا من يعد بالتوبة كم تمطل يا ملازما للهوى كم تعدل المعاصي سم والقليل منه يقتل

يا هذا الدنيا وراءك والأخرى أمامك والطلب لما وراءك هزيمة إنما يعجب بالدنيا من لا فهم له كما أن أضغاث الأحلام تسر النائم لعب الخيال يحسبها الطفل حقيقة فأما العقل فيعلم ما وراء الستر

( رأيت خيال الظل أكبر عبرة % لمن هو في علم الحقيقة راق )

( شخوص وأشباح تمر وتنقضي % جميعا وتفنى والمحرك باق )

كم أتلفت الدنيا بيد حبها في بيد طلبها كم ساع سعى إليها سعي الرخ ردته معكوسا رد الفرازين الدنيا نهر طالوت والفضائل تنادي فمن شرب منه فليس مني فإذا قامت الفاقة مقام ابن أم مكتوم أبيحت لها رخصة إلا من اغترف فأما أهل الغفلة فارتووا فلما قامت حرب الهوى ثبطتهم البطنة فنادوا بألسنة العجز لا طاقة لنا وأقبل مضمن الجد فحاز قصب السبق كل الشر في الشره واللذة خناق من عسل من تبصر تصبر الحزم مطية النجح الطمع مركب التلف التواني أبو الفقر البطالة أم الخسران التفريط أخو الندم الكسل إبن عم الحسرة ما يحصل برد العيش إلا بحر التعب ما العز إلا تحت ثوب الكد على قدر الإجتهاد تعلو الرتب لما صابر النضو مشقة السير معرضا عن أعراض المطاعم زين بالجلال يوم العيد ولما تكاسلت

المدهش · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ١٧٥