تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( إذا ما رأيت الشيء يبليه عمره % ويفنيه أن يبقى ففي دائه عقم )

( يروح ويغدو وهو من موت غبطة % وموت فناء بين فكين من جلم )

( تحد لنا أيدي الزمان شفاره % ونرتع في أكلائه رتعة النعم )

( نراع إذا ما الموت صاح فنرعوي % وإن لم يصح يوما براتعنا خضم )

( ألا إن بالأبصار عن عبرة عمى % ألا إن بالأسماع عن عظة صمم )

( سيكشف عن قلب الغبي غطاؤه % إذا حتفه يوما على صدره جثم )

يا معتقدا دار القلعة قلعة أما تراها تميد بسكانها والشاهد ما يشاهد عواصف الحوادث تنسف جبال المقتنى ومعاول الزمان تهدم مشيد المبتنى وكلما ارتفع كثيب أمل وهال أنهال يا مهلكا نفسه التي لا قيمة لها لأجل دينا لا وقع لها إلى كم هذا الحرص وما تنال غير المقدور أما رأيت مرزوقا لا يتعب ومتعبا لا يرزق هذا موسى في تقلقل أرني وما أرى ومحمد يزعج عن منامه وما طلب قضاها لغيري وابتلاني بحبها واعجبا يطلب موسى التجلي فيمنع ويرزق الجبل

( أراك الحمى قل لي بأي وسيلة % توسلت حتى قبلتك ثغورها )

لقد أنضى الحرص مطية عمرك وما وصلت بلد الأمل لو قنعت الذبابة بطرف ظرف العسل ما تلفت لو عرفت قيمة نفسها رخصت أو غلت ما أوغلت شقايق اللذة تروق بصر الحس وسن العواقب تضحك من المغرور يا دني الهمة أعجبتك خضرة على مزبلة فكيف لو رأيت فردوس الملك قنعت بخسايس الحشايش والرياض معشبة بين يديك تقدم بالرياضة خطوات وقد وصلت

( الغور يا ركابنا الغور إذن % إن صدق الرايد في هذا الخبر )

( وإن حننت للحمى وروضه % فبالغضا ماء وروضات أخر )

المدهش · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ١٦٨