تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول سفر السلالة من الطين والثاني سفر النطفة من الصلب والثالث من البطون إلى الدنيا والرابع من الدنيا إلى القبور والخامس من القبور إلى العرض والسادس إلى منزل الإقامة فقد قطعنا نصف الطريق وما بعد أصعب

أخواني السنون مراحل والشهور فراسخ والأيام أميال والأنفاس خطوات والطاعات رؤس أموال والمعاصي قطاع الطريق والربح الجنة والخسران النار لهذا الخطب شمر المتقون عن سوق الجد في سوق المعاملة كلما رأوا مراكب الحياة تخطف في بحر العمر شغلهم هول ما هم فيه عن التنزه في عجائب البحر فما كان إلا قليل حتى قدموا من السفر فاعتنقتهم الراحة في طريق التلقي فدخلوا بلد الوصل وقد حازوا ربح الدهر

المهيار

( زمو المطايا فدمع العين منطلق % والقلب عان وراء الخوف مأسور )

( فلم يهبهب بأولى الزجر سائقهم % حتى تشابك مهتوك ومستور )

( فغلسوا من زرود وجه يومهم % وحطهم لظلال البان تهجير )

( وضمنوا الليل سلعا إذ رأوه وقد % غنت على فتنى سلع العصافير )

أملهم أقصر من فتر منازلهم أفقر من قبر نومهم أعز من الوفاء السهر عندهم أحلى من رقدة الفجر أخبارهم أرق من نسيم السحر آماقهم بالدموع الدائمة دامية والهموم على الجوانح جوانح لأنفسهم أنفاس من مثلها يهيج البهيج روض رياضتهم مطلول الخمايل يحدث ريا ريه عنهم فالرايحة رائجة بالخبر

للمهيار

المدهش · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ١٦٤