تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن عولجت أمراضك فعولجت وإلا ملكت فأهلكت لو احتميت عن اخلاط الخطايا لم تحتج إلى طبيب من ركب ظهر التفريط نزل به دار الندامة ألم تسمع أن داود كان قد أعطى نعمة نغمة كان يقف لها الماء فلا يسير والطير وقوف الأسير فامتدت يد الغفلة فقدت قميص العصمة فأثر زلله حتى في التلاوة أعرض المعمار عن المراعاة فتشعب منزل الصفا وانقطعت جامكية العسكر فتفرقت جنود أوبي كان يؤتى بالإناء ناقصا فيتمه بالدموع

للمهيار

( ما لي شرقت بماء ذي الأثل % هل كدر الوراد من قبلي )

( أم بان سكان فاملح لي % ما كنت قبل البين أستحلي )

( ما ابيض لي في الدار بعدهم % يوم وهل دار بلا أهل )

( رحلوا بأيامي الرقاق على % آثارهم وبعيشي السهل )

كان عيش عيشة خضرا فأحالت الحال سنة الهجر فكأن أيام الوصال كانت سنة وكاد يقطع باليأس لولا التقاء الخضر باليأس

( أرقي قد رق لي من أرقي % ورثى لي قلقي من قلقي )

( وبكائي من بكائي قد بكا % وتشكت حرقي من حرقي )

كان داود إذا أراد النياحة نادى مناديه في أندية المحزونين فيجتمعون في مآتم الندوب فتزداد الحرق بالتعاون

للعباس بن الأحنف

( يا بعيد الدار عن وطنه % مفردا يبكي على شجنه )

( كلما جد النحيب به % زادت الأسقام في بدنه )

( ولقد زاد الفؤاد شجى % هاتف يبكي على فننه )

( شاقه ما شاقني فبكى % كلنا يبكي على سكنه )

المدهش · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ١٥٢