| الفصل الثاني في قوله تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق نذكر فيه فضل نبينا صلى الله عليه وسلم
لم يزل ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم منشورا وهو في طي العدم توسل به آدم وأخذ له ميثاق الأنبياء على تصديقه في بعض درسه علم ادريس في ضمن وجده حزن يعقوب في سر جده صبر أيوب في طي خوفه بكاء داود بعض غنى نفسه يزيد على ملك سليمان غير بعيد خل خلاله خلة الخليل ونال تكليم موسى واسترجح له النظر عند قاب قوسين فهو جملة الجمال وكل الكمال وواسطة العقد وزينة الدهر يزيد على الأنبياء زيادة الشمس على البدر والبحر على القطر فهو أصدرهم وبدرهم وعليه يدور أمرهم قطب فلكهم عين كتيبتهم واسطة قلادتهم نقش فصهم بيت قصيدتهم حاتمهم خاتمهم
( شمس ضحاها هلال ليلتها % در تقاصيرها زبرجدها )
لما رأى تخليط قريش في دعوى الشرك فر في بادية الهرب فتحرى غار حراء في الفرار للفراغ فراغ إليه فجاء مزاحم اقرأ يا راهب الصمت تكلم قال لسان العجز البشري لست بقارئ فحم لما حم فزمزم بلفظ زملوني فصاح الملك يا أيها المزمل يا أطيب ثماركن يا محمولا عليه ثقل قل قم