تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبحان من أقام من كل موجود دليلا على عزته ونصب علم الهدى على باب حجته الأكوان كلها تنطق بالدليل على وحدانيته وكل موافق ومخالف يمشي تحت مشيئته إن رفعت بصر الفكر ترى دائرة الفلك في قبضته وتبصر شمس النهار وبدر الدجى يجريان في بحر قدرته والكواكب قد اصطفت كالمواكب على مناكب تسخير سطوته فمنها رجوم للشياطين ترميهم فترميهم عن حمى حمايته ومنها سطور في المهامه يقرؤها المسافر في سفر سفرته وإن خفضت البصر رأيت الأرض ممسكة بحكمة حكمته كل قطر منها محروس باطواده عن حركته فإذا ضجت عطائها ثار السحاب من بركة بركته ونفخ في صور الرعد لإحياء صور النبات من حفرته فيبدو نور النور يهتز طربا بخزامى رحمته فإذا استوى على سوقه زادت في سوقه نعامى نعمته ويفتق يد الإيجاد بأنامل القدرة أكمام النبات عن صنعة صبغته فيرفل في حلى حلل الحال الحالية إلى معبر عبرته وتصدح الورق على الورق كل بتبليغ لغته والأشجار معتنقة ومفترقة على مقدار إرادته صنوان وغير صنوان هذا بعض صنعته ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته

نظر بعين الإختيار إلى آدم فحظى بسجود ملائكته وإلى ابنه شيث فأقامه في منزلته وإلى ادريس فاحتال بالهامه على جنته وإلى نوح فنجا من الغرق بسفينته وإلى هود فعاد على عاد شؤم مخالفته وإلى صالح فتمخضت صخرة بناقته وإلى إبراهيم فتبختر في حلة خلته وإلى إسماعيل فأعان الخليل في بناء كعبته وإلى إسحاق فافتكه بالفداء من ضجعته وإلى لوط فنجاه وأهله من عشيرته وإلى شعيب فأعطاه الفصاحة في خطبته وإلى يعقوب فرد حبيبه مع حبيبته وإلى يوسف فأراه البرهان في همته وإلى موسى فخطر في ثوب مكالمته وإلى اليأس فاليأس للناس من حالته وإلى داود فالان الحديد له على حدته وإلى سليمان فراحت الريح من في مملكته وإلى أيوب فيا

المدهش · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ١٣٩