تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| القسم الثاني من المواعظ

وهو المشتمل على المواعظ والإرشادات مطلقا وهو مائة فصل

| الفصل الأول في قوله تعالى هو الأول والآخر يذكر فيه التوحيد

أول ليس له مبدأ آخر جل عن منتهى ظاهر بالدليل باطن بالحجاب يثبته العقل ولا يدركه الحس كل مخلوق محصور بحد مأسور في سور قطر والخالق بائن مباين يعرف بعدم مألوف التعريف ارتفعت لعدم للشبه الشبه وإنما يقع الأشكال في وصف من له أشكال وإنما تضرب الأمثال لمن له أمثال فأما من لم يزل ولا يزال فما للحس معه مجال عظمته عظمت عن نيل كف الخيال

كيف يقال له كيف والكيف في حقه محال أنى تتخايله الأوهام وهي صنعه كيف تحده العقول وهي فعله كيف تحويه الأماكن وهي وضعه انقطع سير الفكر وقف سلوك الذهن بطلت إشارة الوهم عجز لطف الوصف عشيت عين العقل خرس لسان الحس لا طور للقدم في طور القدم عز المرقى فيأس المرتقى بحر لا يتمكن منه غايص ليل لا يبين للعين فيه كوكب

( مرام شط مرمى العقل فيه % فدون مداه بيد لا تبيد )

جادة التسليم سليمة وادى النقل بلا نقع انزل عن علو غلو التشبيه ولا تعل قلل أباطيل التعطيل فالوادي بين جبلين المشبه متلوث بفرث التجسيم والمعطل نجس بدم الجحود ونصيب المحق

المدهش · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ١٣٧