حللا وحليا فنثرته على الملائكة وليس المراد بذلك الملك ولكن ليعلم رضى الملك
يا عجبا نثرت الحلل لأجل من فراشه جلد كبش هلا حلت له منها حلة كلا مركب الملك أحلى من أن يحلى فدخل عليها الرسول فاستدعى بأناء من ماء فدعا فيه بالبركة ثم رش على حبيبين بلا غش فلما طاب لعلي ذلك الوقت سأل الرسول سؤال سكران من شراب الوصل يا رسول الله أنا أحب إليك أم هي ففصل الحاكم بين خصوم الحب فقال هي أحب إلي منك وأنت أعز علي منها فلما حازت بما حازت قناطر الفضل صين وجه الكمال بخال الخلل في العيش فأقوى على الأقوى ففر الفقر فصيح خطاب الشرع يا علي قم لكسب قوت الوقت فخرج يسعى على أرض الرضا بين أعلام الصبر فبات يسقي نخلا إلى الفجر بشيء من الشعير على وجه الأجر فلما جاء به وأصلح للأكل قام سايل على باب البذل فنادى ياأهل نادي الندى والفضل اطعمونا أطعمكم الله من الفضل فثارت رياح الارتياح للايثار فأثارت سحابا يقطر من قطرته قطر جور الجود فسأل سيله بقدر وادي الود فلما تروت بالماء أشجار الأنس صدحت على ورقها ورق القدس وأغنى عن غرايب صدح المدح ويطعمون الطعام على حبه ثم أخبر الحق عن مضمون القصد إنما نطعمكم لوجه الله فلو رأيت القوم يوم القيامة في ظل فوقاهم الله وقد اكتست أجساد وكست بكسا الضنك غضارة العيش على حلل الخفض واستراحت أيد تفرق أيدها من طحن الرجاء ونزع الدلو متكئين فيها هذا من حصاد بذر النذر