| الفصل الرابع والعشرون قصة الغار والصديق
لما أغارت قريش خيل الحيل على الرسول خرج إلى غار لو دخله غيره كان غررا فغريت قريش بالطلب فنبتت شجرة لم تكن قبل قبل الباب فأظلت المطلوب وأضلت الطالب وجاءت عنكبوت فسدت فسدت باب الطلب حاكت وجه الغار فحاكت ثوب نسجها فحاكت سترا ثم حمى اللطف الحمن بحمامتين فما كان إلا أن سكنتا من الغار فما فما بان المستتر فاتخذتا عشا فغشى ما غشى من غشاء العشا على أبصار المقتفين فصاروا كالأعشى فراغ الاعداء نحو تلك الناحية فرأوا دليل فراغ الغار الغار فعادوا عن من عادوا عودا بحتا بلا بخت فقال الصديق عن حر الوجد لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا فقال ما ظنك باثنين الله ثالثهما
فلما رحلا لحقهما سراقة فسرقت الأرض قوايم فرسه فلما رأى أرضا صلدا قد فرست الفرس فرست إلى بطنها ببطنها أشربت نفسه علم اليقين بظنها فأخذ يعرض المال على من قد رد مفاتيح الكنوز ويقدم الزاد إلى شبعان أبيت عند ربي فجازا على خيمة أم معبد فاصحت شاتها وأصبحت تشهد فوصلا إلى يثرب على نجائب السلامة وفات الخير مكة وفاءت المدينة بالكرامة