تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما بلغ ست سنين ألوى الموت بالوالدة فجد في كفالته الجد ثم طلب الموت عبد المطلب فما أبى الطالب ولا اشتغل بأوصابه حتى أوصى به أبا طالب فخرج به وقد زانه كالتاج تاجرا فتيمم باليتيم منزل تيماء فرآه بحيراء ببحرته فقرأ سمات النبوة من شمايل يعرفونه فشام برق فضله فلاح من شيمة شامته فقال لعمه احفظ هذه الشامة من شامت

وما زال نشره يضوع ولا يضيع إلى أن تمخضت حامل النبوة في ابان التمام وآثر الطلق طلاق الخلق فتحرى غار حراء للفراغ فراغ إليه الملك فأغار حبل الوصال في ذلك الغار فأفاض عليه حلة اقرأ فأفاض إلى حلة زملوني فسكنت خديجة غلته بعلة إنك لتصل الرحم ثم انطلقت به إلى ورقة فقرأ من ورقة سيماه نقش فضله فتيقظ لفهم أمره إذ ناموا فقال هذا الناموس الذي نزل على موسى ولقد عرفه الأحبار في الكنايس والرهبان في الصوامع وانذر به الرئى وأخبر به التابع

فكانت تسلم عليه قبل النبوة الأحجار وتبشره بما أولاه مولاه الأشجار وكان خاتم النبوة بين كتفيه وسرايا الرعب تترك كسرى كالكسرة بين يديه ألبس أهاب الهيبة وتوج تاج السيادة وضمخ بأذكى خلوق أزكى الأخلاق واحل دار المدراة واجلس على صفحة الصفح ولقم لقم لقمان الحكيم ووضعت له أكواب التواضع وأديرت عليه كؤوس الكيس متضمنة حلاوة الحلم ختامها مسك النسك واعطى لقطع مفازة الدنيا جواد الجود ونوول قلم العز

المدهش · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ١٢٤