| الفصل التاسع عشر في قصة سليمان عليه السلام مع بلقيس
ركب سليمان يوما مركب الريح فراحت بوادره على وادي النمل فندت نملة فنادت أخواتها بنداء لا يحطمنكم ثم قامت فأقامت لعدله عذر وهم لا يشعرون فحملته أريحية سكر الشكر على طرب فتبسم ضاحكا وذلك أنها بلفظة يا نادت أيها نبهت النمل عينت ادخلوا أمرت مساكنكم نصت لا يحطمنكم حذرت سليمان خصت وجنوده عمت وهم لا يشعرون عذرت فلما فصل طالوت ملكه بالجنود عن وادي النمل وقع في مفازة لا يرى فيها على ماء علما فجاش جاش الجيش لفقرهم في القفر إلى الماء الما وكان الهدهد يدلهم على الماء فغاب فتواعده بلفظ لأعذبنه فجاء ببهت ذكي أحطت بما لم تحط به فحمله كتابا فألقاه من قاره بمنقاره فرأت اليقظى بيقظان فهمها كتابا مختوما كلاما عجيبا وحاملا غريبا فصادها العقل والفهم فصاداها فاستشارت قومها فاوموا إلى الحرب بلفظ نحن أولوا قوة فعلمت أن من جنده الطير لا يقاوم وبعثت ما يفرق به بين الدعوة والدعوى وإني مرسلة إليهم بهدية واعجبا للذهب إذا ذهب سهمه لا يخطى وللرشا إذا رشت مزالق أقدام العقول لا تبطي