تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الفصل السابع عشر في قصة قارون

كان قارون غاية في فقهه وفهمه وكان في النسب إلى موسى ابن عمه فلما فاضت الدنيا عليه فاضت نفس علمه وكانت مقاليد خزاين خزاياه وقرستين بغلا غير أن الذي فاته بما ناله أعلى وأغلى سحب ذيل فبغى فقام قومه قومة بزجر لا تفرح والقوا إليه نصائح وابتغ ولا تنس وأحسن ولا تبغ

فركب يوما في وقت اقتداره في أربعة آلاف مقاتل وسم الهوى يعمل في المقاتل وركب معه في معمعته ثلاثمائة جارية وقد أنساه سفه الأمل أن سفينة الأجل جارية فلما غلا وعلا حط إلى حضيض فخسفنا به فقال الجاهلون إنما بادر موسى بادرته لأخذ بدرة بيدارة فقال حاكم الغيب لإزالة الريب وبداره فقال موسى يا أرض خذيه فاستخذت لأمره فسرت بسريره فناشده قارون بالرحم فما رحم فأخذته لتقدمه حتى غيبت قدمه فما زال يردد القول حتى غاب الغبي الغني وأنه ليخشف به كل يوم قدر قامة فلا تظنن أن ذم الجزاء قد رقي مه أن الدنيا إذا طلعت على الطغام تطغى وإذا بغى نكاحها على العفاف تبغى ثم أنها تقصد هلك محبها وتبغى وكم عذلت في فتكها بالفتى الفتي وتلغي أما دردرها

المدهش · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ١١٠