| الفصل السادس عشر في قصة بلعام وموسى
أيها المتعبد خف من الفتن ولا تأمن كم قد أخذ آمن من مأمن أنه لم ينج من غطامط بحر الفتن الأعظم حافظ الاسم الأعظم بل عام بلعام رفل في حلل النعم كالنعم غافلا يتعامى عن النعم وكانت بنية نية تعب تعبده على رمل الريا فجرت تحتها أنهار التجربة فانهار بنيانها فتخرب كان على دينار دينه ورقة رقة فأعجب نضره نواظر الناظرين فلما حكه المنتقد على حجر الحجر افتضح بين أهل الحجى وكان ظاهره لثقا بالتقى وباطنه باطية لخمر الهوى فلقد خبأ الخبايث في طي الطويات فلما أراد المقدر تنبيه جاره على جوره تقدم إلى القدر بهتك ستره فآتاه وهو في عقر عقار الهوى يعاقر عقار الريا وقد رفعت عقيرتها عاقر الفهم إلى أن عقر بعقر قلبه فعاد عقيرا فدعه القدر إلى صف صفصف الدعوى وأرسل عليه لاصراره صرصر العجب فمزقت جلباب التعبد فصيره عصفها عصفا فانكشف عوار عورته فعوى فإذا به كلب عقور وقصة إقصائه أن القدر ساق الكليم إلى محاربة فساق بلدته فقالوا له اشحذ موسى الدعاء على موسى فمج فوه مجمجمة التمنع فخوفوه بنحت خشبة فخشته خشية الخلق فخرج حتى أتى على اتان