تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأداوي داء الغرام بلثمي ... تربها فهي لي عبيري وندي

حدث الدمع عن جفوني فقالوا ... من روى عنه مسندا قلت : خدي

واجازتني الصبابة حتى ... صرت أفتي في مذهب العشق وحدي

أترى يسمح الزمان بوصل ... فأراهم من قبل اسكن لحدي

يا من عليه صورة التعبد وليس عليه وجدان العبادة. وقد يتزتا بالهوى غير أهله مثلك لا يصلح للمحبة، أنت يأسرك حب حثه، لا يشتم ريح نجد إلا أعرابي، كيف يصلح في شرع المحبة نوم بعد ترغيب، هل من سائل فأعطيه :

يا من لحشا المحب بالشوق حشا ... ذا سر سراك في الدجى فكيف فشا

هذا المولى إلى المماليك مشى ... لا كان عشاء أؤرث القلب عشا

و ا توبيخ كذب من ادعى محبتي فإذا جنه الليل نام عني.

فقلت لها: بخلت علي يقظى ... فجودي في المنام لمستهام

فقالت لي : وصرت تنام أيضا ... وتطمع أن تراني في المنام؟!

لولا مكابدة السهر لم يقل المجتهد:

سلوا الليل عني مذ تناءت دياركم ... هل اكتحلت بالغمض لي فيه أجفان

إن لم يكن لك مركب فاجلس على دكة الاستغفار عساك تدرك عسكر الليل قبل العتمة فيسهم لك مع القوم.

تعرض نسيما هب من أرض " نعمان " ... ليحيا به ما مات من قلب هيمان

وقف عن يمين الدوح من جانب الحمى ... وقوف ذليل مدنف نائم عاني

وناد سلام الله يا بانة الحمى ... عليك ومن لي بالسلام على البان

يا من عاملناه مدة ثم قطع، وسار في محجة مجتناي ثم رجع :

رعى الله الديار " بذات سلع " ... فكم من معهد فيها ومغنى

واحسرتا! كيف قربوا وأبعدنا، .و ا أسفا كيف دنوا وطردنا، أين لذعات الوجد؟ أين حرقات الفراق ؟ أين تلهف الزفرات ؟ أين شدة الحسرات ؟.

ألا يا نسيم الريح من أرض بابل ... تحمل إلى أهل الحبيب سلامي

وإني لأهوى أن أكون بأرضهم ... على أنني منها استفدت غرامي؟ !

إذا رمدت عيني تداويت منكم ... بلفظة حس أو بسمع كلام

وان لم أجد ماء تيممت باسمكم ... فصليت فرضي والديار أمامي

استعملت زوجة محمد بن واسع لبدا تجري عليها دموعه، لأن الدموع كانت أكلت ،خديه حتى بدت أضراسه إذا رأيتم باكيا فارحموه، واذا شاهدتم واجدا فاعذروه، فإنه قد وجد ما لم تجدوه.

مالي سوى قلبي وفيك أذبته ... مالي سوى دمعي وفيك بكيته

ما كنت أعرف ما الغرام ولا الأسى ... والشوق والتبريح حتى ذقته

لو أن عندي والدموع سواجم ... رمل القفار من الدموع بللته

اجتاز رجل صالح بدار صالح المري، فسال عليه ماء من ميزاب، فتوقف الرجل يسأل عن الماء، فخرجت إليه الجارية فقال لها: طاهر أم غير طاهر؟ فبكت وقالت يا سيدي هذه دموع صالح المري.

هاكم قلبي فإن لم يرضكم ... ففؤادي جهد ما يمكنني

يا حمامات اللوى نوحي معي ... يا غراب البين ابك شجني

إخواني ! ما أشد الفراق، متى يكون التلاق ؟ !

غراب البين صح بالقرب صوتا ... كما قد صحت ويحك بالبعاد

تنادي بالتفرق كل يوم ... فما لك بالتقرب لا تنادي

روي أن طاووسا ورد على ماء، وكان الماء من دموع آدم عليه السلام، فلما دخل الطاووس فيه اسودت رجلاه، فصاح صيحة عظيمة وقال : هذه دموع من عصى مولاه، فقال آدم - عليه السلام - : إلهي ومولاي هذه الأطيار تعيرني في هذه الدار شعر في المعنى :

لا عدت أركب ما قد كنت أركبه ... جهدي فخذ بيدي يا خير من رحما

هذا مقام ظلوم خائف وجل ... لم يظلم الناس لكن نفسه ظلما

المنثور · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنثورص ٥