تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حضر أعرابي مائدة سليمان بن عبد الملك فجعل يمد يديه فقال له الحاجب كل مما بين يديك فقال من أجدب أنتجع فشق ذلك على سليمان وقال لا يعد إلينا ودخل أعرابي آخر فمد يديه فقال له الحاجب كل مما يليك فقال من أخصب تخير فأعجب ذلك سليمان وقضى حوائجه

حدث ابن المدبر قال انفرد الرشيد وعيسى بن جعفر بن المنصور والفضل بن الربيع في طريق الصيد فلقوا أعرابيا فصيحا فولع به عيسى إلى أن قال له يا ابن الزانية فقال له بئسما قلت قد وجب عليك ردها أو العوض فارض بهذين المليحين بحكمان بيننا قال عيسى قد رضيت فقالا للأعرابي خذ منه دانقين عوضا من شتمك فقال هذا الحكم قال نعم قال فهذا درهم خذوه وأمكم جميعا زانية وقد أرجحت لكم بدل ما وجب لي عليكم فغلب عليهم الضحك وما كان لهم سرور في ذاك النهار إلا حديث الأعرابي وضمه الرشيد إلى خاصته سمع أعرابي رجلا يروي عن ابن عباس أنه قال من نوى حجة وعاقه عنها عائق كتبت له فقال الأعرابي ما وقع العام كراء أرخص من هذا

نظر أعرابي إلى البدر في رمضان فقال سمنت فاهزلتني أراني الله فيك السبل ودعا أعرابي على عامل فقال صب الله عليك الصادات يعني الصفع والصرف والصلب وقال أعرابي اللهم من ظلمني مرة فأجزه ومن ظلمني مرتين فأجزني وأجزه ومن ظلمني ثلاث مرات فأجزني ولا تجزه وقال أعرابي لامرأته أين بلغت قدركم قالت قد قام خطيبها تعني الغليان وقف المهدي على عجوز من العرب فقال لها ممن أنت فقالت من طيىء فقال ما منع طيا أن يكون

الأذكياء · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأذكياءص ٩٣