فقال الأعرابي لا جرم فهل أديتم ديته فقالوا لا فقال والله لا تخرجون من عندي حتى تؤدوا إلي ديته فما خرجوا حتى دفعوها له
حدثنا ابن قتيبة قال كان أبو العاج على حوالي البصرة فأتى برجل من النصارى فقال ما اسمك فقال بندار شهر بندار فقال أنتم ثلاثة وحزية واحدة لا والله العظيم فأخذ منه ثلاث حزي قال وولى تبالة فصعد المنبر فما حمد الله ولا أثنى عليه حتى قال إن الأمير ولاني بلدكم وإني والله ما أعرف من الحق موضع صوتي هذا ولن أوتي بظالم ولا مظلوم إلا أوجعتهما ضربا فكانوا يتعاطون الحق بينهم ولا يرتفعون إليه
قال روى أن أعرابيا جاء إلى عمرو بن عبيد فقال له إن ناقتي سرقت فادع الله أن يردها علي فقال اللهم إن ناقة هذا الفقير سرقت ولم ترد سرقتها اللهم أرددها عليه فقال الأعرابي يا شيخ الآن ذهبت ناقتي ويئست منها قال وكيف قال لأنه إذا أراد أن لا تسرق فسرقت لم آمن أن يريد رجوعها فلا ترجع ونهض من عنده منصرفا
استأذن حاجب بن زرارة على كسرى فقال له الحاجب من أنت قال أنا رجل من العرب فأذن له فلما وقف بين يديه قال له من أنت قال سيد العرب قال ألم تقل للحاجب أنا رجل منهم قال بلى ولكنني وقفت بباب الملك وأنا رجل منهم فلما وصلت إلى الملك سدتهم فقال كسرى زه أحشوا فاه درا قال الجاحظ قال رجل لأعرابي أتهمز إسرائيل قال إني أذن لرجل سوء قال تجر فلسطين قال إني أذن لقوي قال كتب أبو صاعد الشاعر إلى الغنوي رقعة فيها