تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهب بن منبه قال إني وجدت فيما أنزل الله على أنبيائه أن الشيطان لم يكابد شيئا أشد عليه من مؤمن عاقل وأنه يكابد مائة جاهل فيستجرهم حتى يركب رقابهم فينقادون له حيث شاء ويكابد المؤمن العاقل فيتصعب عليه حتى لا ينال منه شيئا من حاجته وقال وهب لإزالة الجبل صخرة صخرة وحجرا حجرا أيسر على الشيطان من مكابدة المؤمن العاقل لأنه إذا كان مؤمنا عاقلا ذا بصيرة فهو أثقل على الشيطان من الجبال وأصعب من الحديد وأنه ليزاوله بكل حيلة فإذا لم يقدر أن يستزله قال يا ويله ما له ولهذا لا طاقة لي بهذا ويرفضه ويتحول إلى الجاهل فيستأسره ويتمكن من قياده حتى يسلمه إلى الفضائح التي يتعجلها في عاجل الدنيا كالجلد والرجم والحلق وتسخيم الوجوه والقطع والصلب وأن الرجلين ليستويان في أعمال البر ويكون بينهما كما بين المشرق والمغرب أو أبعد إذا كان أحدهما أعقل من الآخر

أنبأنا يحيى بن ثابت عن بندار قال أخبرنا أبي قال أخبرنا أبي علي بن دوما قال أخبرنا محمد بن جعفر قال أخبرنا الحسن بن علي القطان قال أخبرنا إسماعيل بن عيسى العطار قال أنبأنا إسحاق بن بشر القرشي قال أخبرنا إدريس عن جده وهب بن منبه أن لقمان عليه السلام قال لابنه يا بني اعقل عن الله عز وجل فإن أعقل الناس عن الله عز وجل أحسنهم عملا وأن الشيطان ليفر من العاقل وما يستطيع أن يكابده يا بني ما عبد الله بشيء أفضل من العقل

أخبرنا محمد بن أبي القاسم قال أخبرنا أحمد بن أحمد قال أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال حدثنا عبيد الله بن محمد العيشى قال حدثنا وهيب قال أخبرنا الجريري عن أبي العلاء عن مطرف أنه قال ما أوتى عبد بعد الإيمان أفضل من العقل

أخبرنا محمد قال أخبرنا أحمد قال أخبرنا أحمد بن عبد

الأذكياء · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأذكياءص ٩