إن ثم من هو عين للخليفة يخبره بما جرى وبلغني عن ابن عقيل أنه تعوق يوما عن الجمعة فجاؤه يستوحشون له فقال أنا صليت عند الصناديق واحتبس يوما فاستوحشوا له فقال أنا صليت عند المنارة وإنما عني صناديق بيته ومنارة بيته ومن المنقول عن بعض الفقهاء أن رجلا قال له إذا نزعت ثيابي ودخلت النهر اغتسل أتوجه إلى القبلة أم إلى غيرها قال توجه إلى ثيابك التي نزعتها
| الباب الرابع عشر في سياق المنقول من ذلك عن العباد والزهاد
حدثنا جعفر الخلدي قال سمعت الجنيد يقول سمعت السري يقول اعتللت بطرسوس علة الذرب فدخل علي هؤلاء القراء يعودوني فجلسوا فأطالوا فآذاني جلوسهم ثم قالوا إن رأيت أن تدعو الله فمددت يدي فقلت اللهم علمنا أدب العيادة حدثنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي قال سمعت يوسف بن الحسين يقول قيل لي إن ذا النون يعرف اسم الله الأعظم فدخلت مصر وخدمته سنة ثم قلت يا أستاذي أني قد خدمتك وقد وجب حقي عليك وقيل لي إنك تعرف اسم الله الأعظم وقد عرفتني ولا تجد له موضعا مثلي فأحب أن تعلمني إياه قال فسكت عني ذو النون ولم يجبني وكأنه أومأ إلي أنه يخبرني قال فتركني بعد ذلك ستة أشهر ثم أخرج لي من بيته طبقا ومكبة مشدودا في منديل وكان ذو النون يسكن الجيزة فقال تعرف فلانا صديقنا من الفسطاط قلت نعم قال فأحب أن تؤدي هذا إليه قال فأخذت الطبق وهو مشدود وجعلت أمشي طول الطريق وأنا متفكر فيه مثل ذي النون يوجه إلى فلان بهدية ترى أي شيء هي