أردت إلا الخير فقال لو دعوت الله ما أردت إلا الخير فقال لو دعوت الله علي لعلمت أنك لم ترد إلا الخير قال المؤلف من فقه الشافعي رضي الله عنه أنه أخذ بظاهر اللفظ فعلم أنه إذا نوى الضعف حصل الأذى وقد جاءني حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه علم رجلا دعاء فقال قل اللهم قو في رضاك ضعفي إلا أن معناه قوما ضعف وفي هذا نوع تجوز والربيع تجوز والشافعي قصد الحقيقة
حدثنا الربيع قال رأيت الشافعي وقد جاءه رجل يسأله عن مسألة فقال من أهل صنعاء أنت قال نعم قال فلعلك حداد قال نعم حدثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي وقد سأله رجل فقال حلفت بالطلاق إن أكلت هذه الثمرة أو رميت بها قال تأكل نصفها وترمي نصفها
قال المؤلف وهذا المنقول عن الشافعي هو قول أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه وقد ذكر أصحابنا من جنس هذه المسألة كثيرا لا يكاد يتنبه له في الفتوى إلا الفطن فتذكر منه ههنا مسائل لأن ذكر مثل هذا ينبه الفطن فمنها إذا قال لزوجته وهي في ماء إن أقمت في هذا الماء فأنت طالق وإن خرجت منه فأنت طالق فإننا ننظر فإن كان الماء جاريا ولا نية له لم تطلق سواء خرجت أو أقامت وإن كان راكد فالحيلة أن تحمل في الحال مكرهة فإن كانت على سلم فقال لها إن صعدت فيه أو نزلت أو أقمت أو رميت نفسك أو حطك أحد فأنت طالق فإنها تنتقل إلى سلم أخر فإن أكل رطبا كثيرا ثم قال أنت طالق إن لم تخبريني بعدد ما أكلت فخلاصها أن تعد من واحد إلى عدد يتحقق أن ما أكله قد دخل فيه فإن أكل رطبا فقال لها أنت طالق إن لم تميزي نوى ما أكلت من نوى ما أكلت وقد اختلط فإنها تفرد كل نواة على حده فإن قال لها أنت طالق إن لم تصدقيني هل سرقت مني أم لا فإنها إذا قالت سرقت ما سرقت لم تطلق فإن كان له ثلاث زوجات فاشترى لهن خمارين فاختصمن