تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحد كان لي عم يعاتبني على حفظ القرآن فدخلت بيتا وحلفت أن لا أخرج منه حتى أحفظ القرآن فحفظته في ثلاثة أيام ونظرت يوما في المرآة فقبضت على لحيتي لآخذ من دون القبضة فأخذت ما فوق القبضة ومن المنقول عن عمارة بن حمزة بلغنا عن عمارة بن حمزة أنه دخل على المنصور فجلس على مرتبته المرسومة له فقام رجل فقال مظلوم يا أمير المؤمنين فقال من ظلمك قال عمارة غصبني ضيعتي فقال المنصور قم يا عمارة فاجلس مع خصمك قال ما هو لي بخصم قال وكيف وهو يتظلم منك قال إن كانت الضيعة له لم أنازعه فيها وإن كانت لي فقد تركتها له ولا أقوم من مجلس شرفني أمير المؤمنين بالرفعة فيه فأجلس في أدناه بسبب ضيعة ومن المنقول عن ابن المبارك رضي الله عنه قال ابن حميد قال عطس رجل عند ابن المبارك فلم يحمد لله فقال له ابن المبارك أي شيء يقول العاطس إذا عطس قال الحمد الله قال يرحمك الله

ومن المنقول عن أبي يوسف رحمه الله تعالى حدثنا علي بن المحسن التنوخي عن أبيه قال حدثني أبي قال كان عند الرشيد جارية من جواريه وبحضرته عقد جوهر فأخذ يقلبه ففقده فأتهمها فسألها عن ذلك فأنكرت فحلف بالطلاق والعتاق والحج لتصدقنه فأقامت على الإنكار وهو متهم لها وخاف أن يكون قد حنث في يمينه فاستدعى أبا يوسف وقص عليه القصة فقال أبو يوسف تخليني مع الجارية وخادم معنا حتى أخرجك من يمينك ففعل ذلك فقال لها أبو يوسف إذا سألك أمير المؤمنين عن العقد فأنكريه فإذا أعاد عليك السؤال فقولي قد أخذته فإذا أعاد عليك الثالثة فأنكري وخرج فقال للخادم لا تقل لأمير المؤمنين ما جرى وقال للرشيد سلها يا أمير المؤمنين ثلاث دفعات متواليات عن العقد فإنها تصدقك فدخل الرشيد فسألها فأنكرت أول مرة وسألها الثانية فقالت

الأذكياء · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأذكياءص ٧٧