تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخط إلى عمر بن عبد العزيز فلما قرأه كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وكان واليا على الكوفة أما بعد فإن بلالا غرنا بالله فكدنا نغتر به ثم سبكناه فوجدناه حبثا كله

قال مؤلف الكتاب وبلغنا أن رجلا وعظ أميرا فأنفذ إليه الأمير مالا قبله فلما عاد الرسول قال الأمير كلنا صياد ولكن الشباك تختلف وقيل لما خطب السفاح يوم بويع سقطت العصا من يده فتضير من ذلك فقام بعض أصحابه فأخذها ومسحها ودفعها إليه ثم أنشد

( فألقت عصاها واستقرث بها النوى % كما قر عينا بالإياب المسافر ) فسر بذلك وسرى عنه وأكرمه

نزل أمير بقرية فاحتاج إلى المزين يمسح شعره فجاء الأمير وحده إليه وقال أنا حاجب هذا الأمير الذي قد نزل بكم فامسح شعري فإن كنت حاذقا جاء الأمير فمسحت شعره وإنما فعل ذلك لئلا يعلم أنه الأمير فينزعج فيجرحه

حدثني عمر بن عثمان قال دخل المنصور أمير المؤمنين قصرا فرأى في جداره كتابة

( ومالي لا أبكي بعين حزينة % وقد قربت للظاعنين حمول )

وتحته مكتوب إيه إيه قال أبو عمر ويرى آه آه فقال المنصور أي شيء إيه إيه فقال له الربيع وهو إذ ذاك تحت يدي أبي الخصيب الحاجب يا أمير المؤمنين أنه لما كتب البيت أحب أن يخبر أنه يبكي فقال له الله ما كان أظرفه فكان هذا أول ما ارتفع به الربيع

قال المؤلف نقلت من خط أبي الوفاء بن عقيل قال دخل هاشمي على المنصور فاستدناه ودعا بغدائه وقال أدنه فقال قد تغديت فكف عنه فلما خرج دفع الربيع في قفاه فوافقه الحجاب فدخل عمومته فشكو

الأذكياء · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأذكياءص ٥٥