تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب فقالت اقرأ فقال

( أتانا رسول الله يتلو كتابه % كما لاح منشور من الصبح ساطع )

( أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا % به موقنات أن ما قال واقع )

( ببيت يجافي جنبه على فراشه % إذا استثقلت بالكافرين المضاجع )

قالت آمنت بالله وكذبت بصري قال فغدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فضحك حتى بدت نواجذه ومن المنقول عن محمد بن مسلمة عن عمرو بن دينار سمع جابرا يقول قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله فقال له محمد بن مسلمة أتحب أن أقتله يا رسول الله قال نعم قال أنا له يا رسول الله فائذن لي أن أقول قال قل فأتاه محمد بن مسلمة فقال إن هذا الرجل قد أخذنا بالصدقة وقد عنانا وقد مللنا منه قال الخبيث لما سمعها والله لتملنه أو لتملن منه وقد علمت أن أمركم سيصير إلى هذا قال أنا لا نستطيع أن نسلمه حتى ننظر ما يفعل وأنا نكره بعد أن تبعناه حتى ننظر إلى أي شيء يصير أمره وقد جئت لتسلفني تمرا قال نعم على أن ترهنوني نسائكم قال محمد أنرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب قال فأولادكم قال فيعير الناس أولادنا بأنا رهناهم بوسق أو وسقين وربما قال فيسب ابن أحدنا فيقال برهن وسق أو وسقين قال فأي شيء ترهنوني قال نرهنك اللامة يعني السلاح قال نعم فواعده أن يأتيه فرجع محمد إلى أصحابه فأقبل وأقبل معه أبو نائلة وهو أخو كعب من الرضاعة وجاء معه برجلين آخرين فقال إني مستمكن من رمته فإذا أدخلت يدي في رأسه فدونكم الرجل فجاؤوه ليلا فأمر أصحابه فقاموا في ظل النخل وأتاه محمد فناداه فقالت امرأته أين يخرج هذه الساعة قال إنما هو محمد بن مسلمة وأخي أبو نائلة فنزل إليه ملتحفا في ثوب واحد وينفح منه ريح الطيب فقال محمد ما أحسن جسدك وأطيب ريحك قال إن عندي ابنة فلان وهي أعطر العرب قال أفتأذن لي أن أشمه قال نعم قال فأدخل محمد يده في رأسه فشمه ثم قال أتأذن لي أن أشمه أصحابي قال نعم فأدخلها في رأسه ثم شبك يده في

الأذكياء · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأذكياءص ٢٧