تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الباب الثاني في سياق المنقول من ذلك عن أصحاب نبيا رضي الله عنهم أجمعين

فمن المنقول عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه حدثنا ثابت عن أنس قال لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب وأبو بكر رديفه وكان أبو بكر يعرف الطريق لاختلافه إلى الشام فكان يمر بالقوم فيقولون من هذا بين يديك يا أبا بكر فيقول هاد يهديني

حدثنا الحسن قال لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من الغار لم يستقبلهما أحد يعرف أبا بكر إلا قال له من هذا معك يا أبا بكر فيقول دليل يدلني الطريق وصدق والله أبو بكر

حدثنا الحسن قال لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الناس فقال إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله عز وجل قال فبكى أبو بكر فعجبنا من بكائه أن خبر رسول الله عن عبد خير فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا به ومن المنقول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حدثنا أسلم عن أبيه قال قدمت على عمر بن الخطاب حلل من اليمن فقسمها بين الناس فرأى فيها حلة رديئة فقال كيف اصنع بهذه إذا أعطيتها أحد لم يقبلها إذا رأى هذا العيب فيها قال فأخذها فطواها فجعلها تحت مجلسه وأخرج طرفها ووضع الحلل بين يديه فجعل يقسم بين الناس قال فدخل الزبير بن العوام وهو تلك الحال قال فجعل ينظر إلى تلك الحلة فقال له ما هذه الحلة قال عمر دع هذه عنك قال ما هيه ما هيه ما شأنها قال دعها عنك قال فأعطينيها قال إنك لا ترضاها قال بلى قد رضيتها فلما توثق منه واشترط عليه أن يقبلها ولا

الأذكياء · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأذكياءص ٢٣