تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحمل عليه الصبيان يوما فدخل دارا فدعا الرجل بالطعام فجعل الصبيان يصيحون على الباب وهو يأكل ويقول فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب

وسئل بهلول عن رجل مات وخلف أبناء وبنتا وزوجة ولم يترك من المال شيئا فقال للابن اليتيم وللبنت الثكل وللزوجة خراب البيت وما بقي فللعصبة قال ودخل بهلول وعليان على موسى بن المهدي فقال لعليان ايش معنى عليان فقال عليان وايش معنى موسى فقال خذوا برجل ابن الفاعلة فالتفت عليان إلى بهلول وقال خذ إليك كنا اثنين صرنا ثلاثة كان في بني أسد مجنون فمر بقوم من بني تيم الله فبعثوا به وعذبوه فقال يا بني تيم الله ما أعلم في الدنيا قوما خيرا منكم قالوا وكيف قال بنو أسد ليس فيهم مجنون غيري وقد قيدوني وسلسلوني وكلكم مجانين ليس فيكم مقيد ومر مجنون بمعتزلي يناظر فقال له المجنون أنت القائل أنك مخير بين فعلين إن شئت فعلت أحدهما دون الآخر قال نعم قال فاخرء ولا تبل فعجب الناس من قوله قال أبو محمد بن عجيف مربي مجنون فقلت يا مجنون قال وأنت عاقل قلت نعم قال كلا يا مجنون ولكن جنوني مكشوف وجنونك مستور قلت فسر لي قلت قال أنا أخرق الثياب وأرجم وأنت تعمر دار لا بقاء لها وتطيل أملك وما حياتك بيدك وتعصي وليك وتطيع عدوك قال النظام قلت لمجنون اجلس ها هنا حتى أرجع فقال أما ترجع فلا أضمن لك ولكني أجلس إلى الليل ادعي رجل النبوة وزعم أنه نوح فصلب فمر به مجنون فقال يا نوح لم تحصل من سفينتك إلا على الدقل بعث هلال بن أبي بردة إلى أبي علقمة المجنون فلما أتى به قال تدري لم أحضرتك قال لا قال لأضحك منك قال لقد ضحك أحد الحكمين من صاحبه يعرض بجده أبي موسى

الأذكياء · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأذكياءص ٢٠٦