تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقيصوم والخزامي والزعفران وشقائق النعمان والأقحوان فمر بالشقائق فأعجبته فقال من نزع من هذا شيا فانزعوا كفه قال فسميت شقائق النعمان قال فإنه ليسير فيها يوما فانتهى إلى وهدة في طرف النجف وإذا شيخ يخصف نعلا فوقف عليه وقد سبق أصحابه فقال ممن أنت يا شيخ قال من بكر بن وائل فقال يا شيخ مالك ههنا قال طرد النعمان الرعاة فأخذوا يمينا وشمالا ووجدت وهدة خالية فنتجت الإبل وولدت الغنم وسألت السمن فقال أو ما تخاف النعمان قال وما أخاف منه والله لربما لمست بيدي هذه ما بين سرة أمه وعانتها كأنه أرنب جاثم قال أنت أيها الشيخ قال نعم قال فهاج وجهه غضبا وطلعت أوائل خيله فقالوا حييت أبيت اللعن قال وحسر عن رأسه فإذا خرزات ملكه فقال النعمان أيها الشيخ كيف قلت قال أبيت اللعن لا يهولنك ذاك والله لقد علمت العرب أنه ليس بين لابتيها أكذب مني فضحك ثم مضى

قال طلب الحجاج الحكم بن أيوب بن جبر بن حبيب فخشي أن يجيء به فيعاقبه فقال تركته يتحرك رأسه يصب في حلقه الماء والله لئن حمل على سرير لتكونن عورة فقيل له انصرف

حدثنا محمد بن قتيبة في حديث عبد الله بن مسعود أنه ذكر بني إسرائيل وتحريفهم وتغييرهم وذكر عالما كان فيهم عرضوا عليه كتابا اختلقوه على الله عز وجل فأخذوا ورقة فيها كتاب الله عز وجل ثم جعلها في قرن ثم علقه في عنقه ثم لبس عليه الثياب فقالوا أتؤمن بهذا قال فأومأ بيده إلى صدره وقال آمنت بهذا الكتاب يعني الكتاب الذي في القرن فلما حضره الموت نبشوه فوجدوا القرن والكتاب فقالوا إنما عني هذا

وعن الأصمعي عن أبيه قال أتى عبد الملك بن مروان برجل كان مع بعض من خرج عليه فقال أضربوا عنقه فقال يا أمير المؤمنين ما كان هذا جزائي منك قال وما جزاؤك قال والله ما خرجت مع فلان إلا بالنظر لك

الأذكياء · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأذكياءص ١١٥