تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقبل مولاتك وأهب لها هذا البرد فقالت الجارية لمولاتها ماذا يضرك من هذا الأعرابي الذي لا يعرفه الناس فأذنت له فقبلها وأعطاها البرد ثم قال للجارية اسقني ماء فجاءته الجارية بماء في قدح زجاج ولما وضعته في يده ألقاه من يده فانكسر فقعد الفرزدق مكانه إلى أن جاء صاحب الدار فقال يا أبا فراس ألك حاجة قال لا ولكني استسقيت من هذه الدار ماء فأتيت بقدح من زجاج فوقع الإناء من يدي فانكسر فأخذوا بردي رهنا فدخل الرجل فشتم أهله وقال ردوا على الفرزدق برده

| الباب السابع عشر في ذكر من احتال فانعكس عليه مقصوده

حدثنا إبراهيم قال لما أسن معاوية اعتراه أرق وكان إذا هو نام أيقظته النواقيس فلما أصبح ذات يوم ودخل الناس عليه قال يا معشر العرب هل فيكم من يفعل ما أمره به وأعطيه ثلاث ديات أعجلها له وديتين إذا رجع فقام فتى من غسان فقال أنا يا أمير المؤمنين قال تذهب بكتابي إلى ملك الروم فإذا صرت على بساطه أذنت قال ثم ماذا قال فقط قال لقد كلفت صغيرا وأعطيت كثيرا فلما خرج وصار على بساط قيصر أذن فحارت البطارقة واخترطوا سيوفهم فسبق إليه ملك الروم فجثى عليه وجعل يسألهم بحق عيسى وبحقه عليهم حتى كفوا ثم ذهب به إلى سريره حتى صعد به ثم جعله بين رجليه فقال يا معشر البطارقة إن معاوية قد أسن ومن أسن أرق وقد آذنته النواقيس فأراد أن يقتل هذا على الآذان فيقتل من ببلاده على ضرب النواقيس وبالله ليرجعن إليه على خلاف ما ظن فكساه وجمله فلما رجع إلى معاوية قال له أوقد جئتني سالما قال أما من قبلك فلا ويقال ما ولى المسلمين أحدا لا وملك الروم مثله إن حازما وإن عاجزا وكان الذي ملكه على عهد عمر بن الخطاب

الأذكياء · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأذكياءص ١٠٧