تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فغضّ الطّرف إنّك من نميرٍ ... فلا كعبًا بلغت ولا كلابا

فخجل القوم ممّا قالت وأطرقوا.

وكان يقال: أربعٌ لا يشبعن من أربع: عينٌ من نظر، وأذنٌ من خبر وأرضٌ من مطر، وأنثى من ذكر.

قال إسحاق بن بهيل: رأيت رجلًا في طريق مكّة وعديله في المحمل وجاريةٍ قد شدّ عينيها وكشف سائر وجهها فقلت له في ذلك، فقال: إنّما أخاف عينيها لا عيون النّاس.

وكان عند بعض القرشيين امرأةٌ عربيّةٌ فدخل عليها خصي لزوجها وهي واضعةٌ خمارها تمشّط شعرها، فحلقت شعرها، وقالت: لا يصحبني شعرٌ نظر إليه غير ذي محرّمٍ منّي.

وقال رجلٌ لأعرابي: ما الزّنا عندكم؟ قال: النّظرة، والقبلة. قيل له: ليس هذا الزّنا عندنا! قال: وما هو؟ قال: أن يجلس بين شعبها الأربع ثمّ يجهد نفسه. قال: بأبي أنت، ليس هذا زانيًا هذا طالب ولد!.

قيل لأبي الطّمحان القبني: أخبرنا عن أقبح ذنوبك؟ قال: ليلة الدّير. قيل: وما ليلة الدّير؟ قال: نزلت على نصرانيّةٍ فأكلت طفشلًا بلحم خنزير، وشربت من خمرها، وزنيت بها، وسرقت كساءها، ومضيت.

وقال الجاحظ: قرأ قارئ: قالت فذلكنّ الذي لمتني فيه

أخبار النساء لابن الجوزي · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار النساء لابن الجوزيص ١٧٥