تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقاموا بالعصي ليضربوها ... فهبت كالفنيق من النّعام

قال: فقتلها، ثمّ سار حتّى نزل بحيٍّ آخر، فإذا بجوارٍ يلعبن. فقال: أيّتكنّ تجيز لي هذا البيت ولها راحلتي؟ فسكتن عنه. وقالت ابنته: هات. فقال:

وكأنّهنّ نعاج رملٍ هائلٍ ... بدفٍّ يمدن كما يميد الشّارب

فسكتت ساعةً، ثمّ قالت:

بل هي أقرب في الخطا من خطوها ... إنّ الخرائد مشيها متقارب

قال: فنزل إليها فقتلها وسار.

نزل أعرابيٌّ من طيء، يقال له المثنّى بن معروف، بأبي جبر الفزاري فسمعه يومًا يقول: لوددت أنّي بتّ الليلة خاليًا ببنت عبد الملك بن مروان. فقال المثنّى: أحلالًا أم حرامًا؟ فقال: ما أبالي. قال: فوثب إليه فضرب رأسه برحالةٍ فشجّه، ثمّ ارتحل وهو يقول:

أبلغ أمير المؤمنين رسالةً ... على النّأي إنّي قد وترت أبا جبر

نشرت على اليافوخ منه رحالةً ... لنصري أمير المؤمنين ولا يدري

أخبار النساء لابن الجوزي · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار النساء لابن الجوزيص ١١٠