(37) -[36] وبالإسناد، إلى الطبراني، قثنا علي بن عبد العزيز، قثنا أبو نعيم، قثنا محمد بن أبي أيوب أبو عاصم الثقفي، قثنا عامر الشعبي، قال: انطلقت أنا ورجل حتى دخلنا على فاطمة بنت قيس، أخت الضحاك بن قيس، فقلنا: يا فاطمة حدثينا حديثا سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، فأطعمتنا رطبا، وسقتنا شرابا، وقالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فجلس على المنبر، فعاذ الناس به، ولاذوا به، فقال: " أيها الناس إنما أجلسني خير ".قالت: وفي غير الساعة التي كان يجلس فيها على المنبر: " إن تميما الداري دخل علي اليوم في الهاجرة، أو في الظهيرة، فأخبرني أن بني عم له ألقتهم سفينة لهم في البحر على جزيرة، ولا يعرفونها، فخرجوا فيها يمشون، فلقوا شيئا لا يدرون رجل هو أو امرأة مما عليه من الشعر، فقالوا: من أنت؟ فقالت: أنا الجساسة. قالوا: أخبرينا. قالت: كذا، لا أخبركم ولا أستخبركم، إن كنتم تريدون الخير فعليكم بهذا الدير. وأشارت إلى دير في الجزيرة غير بعيد، فانطلقنا نمشي حتى دخلنا، فإذا رجل موثق بحديد كبير ثقيل، وإذا هو مسند ظهره إلى سفح جبل، قال: من أنتم؟ قلنا: أناس من العرب. قال: فما فعل النبي الأمي الذي ينتظر؟ قلنا: قد خرج. قال: فما فعل نخل بين عمان وبيسان؟ قلنا: كهيئته يطعم ويثمر. قال: فما فعلت عين زغر؟ قلنا: كما هي. قال: فما فعلت بحيرة الطبرية؟ قلنا: ملأى. فضرب بيده بطن قدمه، وقال: إني لو خرجت من محبسي هذا لم أدع في الأرض بقعة إلا وطئتها إلا مكة وطيبة. قال: ثم زفر فسار في الجبل، ثم وقع ثم سار أخرى أبعد من ذلك، ثم وقع، ثم سار الثالثة، فذهب في الجبل، ثم وقع، قال: قلنا: ما له لا بارك الله فيه ".وكأنه سر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك قوله: مكة وطيبة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذه طيبة، مرتين، لا يدخلها الدجال، ليس منها نقب إلا عليه ملك شاهر السيف، ومن نحو اليمن ما هو، ثم قال بيده: وكم قميصه قريب من ثلاثين مرة من نحو العراق، ما هو قريب من ثلاثين مرة ".هذا حديث صحيح عال، أورده الأئمة في كتبهم، رواه مسلم بطوله في صحيحه في الفتن، عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، وحجاج بن الشاعر، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن حسين بن ذكوان، عن عبد الله بن بريدة، وعن يحيى بن حبيب، عن خالد بن الحارث، عن قرة، عن سيار أبي الحكم، وعن حسن بن علي الحلواني، وأحمد بن عثمان النوفلي، عن وهيب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن غيلان بن جرير المعولي، وعن أبي بكر بن إسحاق، هو الصغاني، عن يحيى بن بكير، عن مغيرة الحزامي، عن أبي الزناد، كلهم، عن الشعبي، عن فاطمة، به، أو بنحوه بطوله. وأخرجه أبو داود في سننه، عن حجاج بن أبي يعقوب، عن عبد الصمد، عن أبيه، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن الشعبي، به. والترمذي في جامعه، عن محمد بن بشار، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الشعبي، بمعناه، وعن محمد بن إبراهيم بن صدران، عن المعتمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد، عن الشعبي، به. والنسائي في سننه، عن محمد بن المثنى، عن حجاج بن المنهال، عن حماد، وعن داود بن أبي هند، عن الشعبي، به. فوقع لنا موافقة عالية للترمذي، في الرواية الأولى التي بالسماع، وبدلا عاليا لمسلم في الرواية الثانية، وللنسائي في الرواية الثالثة، وعاليا في الرواية الرابعة. كأن شيخي سمعه من مسلم وأبي داود، ولله الحمد والمنة
مشيخة ابن البخاري - مخطوط · الصفحة ٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مشيخة ابن البخاري - مخطوطص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي