تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأذب عن الحوض كما يذب البعير الأجرب عن الإبل أن يخالطها، إنه لا يرد علي حوضي إلا التقي، الذين يعطون ما عليهم في يسر ولا يعطون ما عليهم في عسر» (1) .

3008- (9) حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز قال: حدثنا ابن زنجويه قال: حدثنا أبوربيعة. وحدثنا عبدالله قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد قال: حدثنا يحيى بن غيلان قالا: حدثنا أبوعوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة،

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان رجل من بني إسرائيل تاجر، ينقص مرة ويزيد أخرى، فقال: ما في هذه التجارة خير، لألتمسن تجارة لا نقصان فيها، فابتنى صومعة فترهب فيها، وكان اسمه جريج، وكان يخرج إلى صومعته راعي ضأن وراعية معز، وإن أم جريج أتته يوما فقالت: جريج، فقال: أمي والصلاة، قالت: جريج، فلم يجبها، قال: فذهبت ثم أتته يوما آخر فقالت: جريج، فقال: أمي والصلاة، قالت: جريج، فلم يجبها فقال: أمي والصلاة، فقالت أمه: اللهم لا تمت جريجا / حتى ينظر في وجوه الميامس.

قال: ويقع صاحب الضأن على صاحبة المعز فأحبلها، فقيل لها حين ولدت: ويحك، ممن ولدت؟ قالت: من جريج، فذهبوا إلى الملك فأخبروه، فقال: أدركوه فأتوني به، قال: وكسروا صومعته وأنزلوه، قال: ويحك يا جريج،

كنا نراك خير الناس فأحبلت هذه، اذهبوا به فاصلبوه، فخرج وخرج الناس معه حتى أتى (مساء وبرد؟) ، قال: أرأيتم هذا الذي تزعمون أنه ابني أروني أنظر إليه، قال: فأتي بالمرأة والصبي فمه في ثديها، فقال له جريج: يا غلام، من أبوك؟ قال: فنزع الغلام فاه من الثدي فقال: أبي راعي الضأن، قال: فسبح الناس وعجبوا، قال: فضحك وذهبوا إلى الملك فأخبروه، فقال: ردوه، فأتي به، فقال: يا جريج، مرنا فلنصنعها لك كيف شئت من ذهب أو فضة، قال: بل ردوها كما كانت، فردوها، فرجع في صومعته، فقالوا له: بالله مم ضحكت؟ قال: ما ضحكت إلا من دعوة دعتها علي أمي» . وهذا لفظ ابن الجنيد (1) .

3009- (10) حدثنا عبدالله / بن محمد بن عبدالعزيز قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا أبوسلمة قال: حدثنا أبوعوانة قال: حدثنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة أنه سمعه يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن رجلا من بني إسرائيل كان يسلف الناس إذا أتاه الرجل بوكيل، فأتاه رجل فقال: يا أبا فلان أسلفني ستمئة دينار، قال: سمي أين وكيلك، قال: الله وكيلي، قال: سبحان الله نعم قبلت. فعد له ستمئة دينار وضرب له أجلا، فركب الرجل البحر بالمال يتجر فيه، فقدر الله أن حل الأجل ولم يقدم الرجل، وارتج البحر فيها وغدا رب المال إلى الساحل يسأل عنه، فيقول الذين يسألهم عنه: تركناه بقرية كذا وكذا، فقال رب المال: اللهم أخلفني فلان، وإنما أعطيته لك.

وينطلق الذي عليه المال فينجر خشبة حين حل الأجل فجعل المال،

وكتب إليه صحيفة: من فلان إلى فلان، إني قد دفعت المال إلى وكيلي الذي توكل بي، ثم سد على فم الخشبة فرمى بها في عرض البحر، فأقبل البحر يهوي بها حتى رمى بها إلى الساحل، وغدا رب المال يسأل عن صاحبه / كما كان يسأل، فيجد الخشبة فيحملها إلى أهله، فقال أوقدوا هذه، فكسروها فانتثرت الدنانير منها والصحيفة، فقرأها، وقدم الآخر بعد ذلك فأتاه رب المال فقال: يا فلان، مالي قد طالت النظرة، قال: أما مالك فقد دفعته إلى وكيلي الذي توكل به، وأما أنت فهذا مالك فخذه، قال: وكيلك قد وفاني» .

قال أبوهريرة: قد رأيتنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر مراؤنا ولغطنا أيهما آمن (1) .

3010- (11) حدثنا أبومحمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عبدالكريم الأزدي بالبصرة سنة خمسين ومئتين وقدم علينا بغداد قبل هذا الوقت وكتبنا عنه، قال: حدثنا أصرم بن حوشب قال: حدثنا المبارك بن فضالة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال:

دخلت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أغمي عليه، فقالت: وا كرباه لكربك يا أبتاه، قال: فرفع رأسه ونظر إليها فقال: «يا بنية، لا كرب على أبيك بعد اليوم، لقد حضر من أبيك ما ليس الله بمؤخر عنه أحدا / الموافاة يوم القيامة» .

قال: ثم أغمي عليه فأتاه آت فقال السلام عليك أدخل؟ فقال من حول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنت من المهاجرين أو من الأنصار فارجع، فإن رسول الله

صلى الله عليه وسلم عنك مشغول، فرفع رأسه فقال: «من تطردون؟ تطردون داعي ربي، ادخل يا ملك» ، قال: وكان أمر ألا يدخل عليه إلا بإذن، فقال: «ما جاء بك» ، قال: جئت أقبض روحك، قال: «جئت تقبض روحي ولم ألق حبيبي، يا ملك الموت، أنظرني حتى ألقى حبيبي جبريل» ، قال: ذلك لك يا محمد، قال: وكان أمر بذلك، فخرج ملك الموت فلقيه جبريل فقال: أين يا ملك الموت؟ قال: إنه ساءلني أن لا أقبض روحه حتى يلقاك، قال: يا ملك الموت، أما ترى أبواب السماء قد فتحت لجيئة محمد صلى الله عليه وسلم؟ أما ترى أبواب الجنان قد فتحت لجيئة محمد صلى الله عليه وسلم؟ أما ترى الملائكة قد نزلوا لجيئة محمد صلى الله عليه وسلم؟

قال: فأقبلا جميعا حتى دخلا عليه فسلما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل، ما بد من الموت؟» قال: يا محمد / ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾ [الأنبياء: 34] ﴿كل نفس ذآئقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾ [آل عمران: 185] ، قال: فقبضه ملك الموت وإن رأسه لفي حجر جبريل.

فلما قبضه قالت فاطمة صلوات الله عليها: وا أبتاه إلى جبريل ننعاه، من ربه ما أدناه، أهل السماوات بالبشرى تلقاه، والرسل به تحظى في عدن الجنان مأواه، ثم إنها قعدت فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، انقطع الخبر من السماء، وما جبريل بنازل علينا أبدا أبدا (1) .

3011- (12) حدثنا أبوالعباس أحمد بن عيسى بن السكين البلدي

قال: حدثنا إسحاق بن زريق بن سليم الرسعني قال: حدثنا عبدالملك بن إبراهيم الجدي قال: أخبرنا محمد بن محمد الطائفي قال: حدثني القاسم بن عبدالواحد بن أيمن قال: حدثني عمر بن عبدالله بن عروة، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

فخرت بمال أبي في الجاهلية وكان قدر ألف ألف أوقية، قالت: فقال / لي النبي صلى الله عليه وسلم: «اسكتي يا عائشة فإني كنت لك كأبي زرع لأم زرع» .

ثم أنشأ يحدث أن أحد عشر امرأة اجتمعت في الجاهلية فتعاهدن لتخبرن كل امرأة بما في زوجها ولا تكذب، قال: قيل: أنت يا فلانة، قال: فقالت: الريح ريح الزرنب، والمس مس الأرنب، ونغلبه والناس يغلب.

قال: قيل: أنت يا فلانة، قالت: والله ما علمت إنه لرفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من النادي.

قال: قيل: أنت يا فلانة، قالت: نكحت مالكا، وما مالك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك.

قال: قيل: أنت يا فلانة، قالت: دعوني من أن لا أذكره، أذكر عجره وبجره، أخشى ألا (1) أذره.

قال: قيل: أنت يا فلانة، قالت: والله ما علمت إنه إذا دخل فهد، وإذا خرج أسد، ولا يسأل عما عهد.

قال: قيل: أنت يا فلانة، قالت: لحم جمل غث على جبل، لا بالسمين فينتقل، ولا بالسهل فيرتقى إليه.

منتقى المخلصيات · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منتقى المخلصياتص ٦٣