تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٢٧٧٧] النضر بن أنس

هو النَّضْر - بالضاد المعجمة - بنُ أنس بن مالك الأَنْصاري.

سمع أباه، وزيد بن أَرْقَم.

روى عنه قَتادة، وحرب بن ميمون، وعبد الله بن المثنى بن أنس، وهو من الطبقة الثانية من تابعي البصرة.

[٢٧٧٨] النَّضْر بنُ شُمَيْل

هو أبو الحسن النَّضْر بن شُمَيْل بن خَرَشةَ المازني. سكن مرو، ومات بها سنة ثلاث ومائتين أو نحوها.

روى عن هشام بن عُروة، وابن جريج، وإسماعيل بن أبي خالد وعبد الله بن عَوْف، وعوف الأعرابي، وسليمان بن المغيرة، والخليل بن أحمد، وصحبه بضع عشرة سنة، وكان إمامًا في اللغة، والنحو، وسائر فنون الأدب.

شُمَيْل: بضم الشين المعجمة، وفتح الميم.

وخَرَشةَ: بفتح الخاء المعجمة، وفتح الراء، وبالشين المعجمة.

[٢٧٧٩] النضر بن كثير

هو أبو سهل النضر بن كثير السعديّ البصري.

روى عن ابن طاووس، وسعيد بن أبي عَروبة، وعبد الله بن محمد بن عَقِيل.

روى عنه قُتَيْبَةُ بنُ سعيد، ومحمد بن أبان، وعمرُو بن علي.

عَقِيل: بفتح العين، وكسر القاف.

[٢٧٨٠] النعمان بن ثابت

هو أبو حنيفة النعمانُ بنُ ثابت بن زُوْطَا بن ماه الإِمام الفقيه الكوفي مولى تيم الله بن ثعلبة، وهو من رهط حَمْزَةَ الزَّيَات، وكان رضي الله عنه خزازًا يبيع الخزّ، له ذِكْر في الأشعار من كتاب الحج (١)، وكان جده زُوْطا من أهل كابُل، وقيل: من أهل بابل، وقيل: من الأنْبار، وكان مملوكًا لبني تيم الله بن ثعلبة فأُعتِقَ (٢)، ووُلِدَ أبوه ثابت على الإسلام. قال إسماعيل بن حماد بن بن ثابت بن أبي حنيفة: أنا إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان من أبناء فارسَ من الأحرار، والله ما وقع علينا رقّ قط، وُلِدَ جدي في سنة ثمانين، وذهب ثابت إلى ⦗٩٥٣⦘ عليِّ بن أبي طالب، وهو صغير فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته، ونحن نرجو أن يكونَ اللهُ قد استجابَ ذلك لعلي فينا. وُلِدَ سنةَ ثمانين، ومات ببغدادَ سنة خمسين ومائة، وقيل: إحدى وخمسين وقيل: سنة ثلاث وخمسين، والأول أصح وأكثر، ودُفِنَ بمقابرِ الخَيْزُران، وقبرُه معروف ببغداد، وكان في أيام أبي حنيفة أربعة من الصحابة: أنسُ بن مالك بالبصرة، وعبد الله بن أبي أوفى بالكوفة، وسهل بن سعد السَّاعدي بالمدينة، وأبو الطّفيل عامر بن واثِلة بمكة، ولم يلقَ أحدًا منهم ولا أخَذَ عنه؛ وأصحابُه يقولون: إنه لقي جماعة من الصحابة وروى عنهم، ولا يثَبتُ ذلك عند أهل النقل. وأخذ الفقه عن حمادِ بن أبي سليمان.

وسمع عطاء بن أبي رباح، وأبا إسحاق السَّبيعي، ومُحارب بن دِثار، والهيثم بن حبيب، ومحمد بن المنكدر، ونافعًا مولى ابن عمر، وهِشام بن عروة، وسِماك بن حرب.

روى عنه عبدُ الله بن المبارك، ووكيعُ بن الجرَّاح، ويزيدُ بن هارون، وعلي بن عاصم، والقاضي أبو يُوسف، ومحمد بن الحسن الشيباني وغيرهُم.

نقله المنصورُ من الكوفة إلى بغدادَ فأقامَ بها إلى أن مات فيها، وكان أكرهه ابنُ هُبَيْرة أيامَ مروان بن محمد الأموي على القضاء بالكوفة فأبى فضربه مائة سوط في عشرة أيام، كل يوم عشرة، فلمَّا رأى ذلك خلَّى سبيلَه، ولمّا أشْخَصه المنصورُ إلى العراقِ أرادَه على القضاء، فأبى فحلفَ عليه ليفعلنَّ وحلفَ أبو حنيفة لا يفعل، وتكررت الإيمانُ منهما فحبسَه المنصورُ، ومات في الحبسِ، وقيل: إنه افتدى نفسَه بأن تولى عدد اللبن ولم يصح.

كان رَبْعَة من الرِّجالِ، وقيل: كان طوالًا تعلوه سمرة حسنُ الوجه، أحسنُ الناسِ منطقًا وأحلاهم نعمة، حسن المجلس، شَديدَ الكرم، حسن المواساة لإخوانه. قال الشافعي رحمه الله: قيل لمالك: هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم، رأيتُ رجلًا لو كلَّمك في هذه الساريةِ أن يجعلَها ذهبًا لقام بحجته. وقال الشافعي: من أراد الحديث فعليه بمالك، ومن أراد الجدلَ فعليه بأبي حنيفة. وقال الشافعي: من أراد أن يتبحَّر في الفقهِ فهو عِيال على أبي حنيفة (٣) . ولو ذهبنا إلى شرح مناقبه وفضائله لأطلْنا الخُطب، ولم نصلْ إلى الغرض منها، فإنه كان عالمًا عاملًا، زاهدًا، عابدًا، ⦗٩٥٤⦘ ورعًا، تقيًا، إمامًا في علوم الشريعة مرضيًا، وقد نسب إليه وقيل عنه من الأقاويل المختلفة التي نجلُّ قدره عنها ويتنزه منها؛ من القول بخلقِ القرآن، والقول بالقدر، والقول بالإرجاء، وغير ذلك مما نُسب إليه.

ولا حاجة إلى ذكرها ولا إلى ذكر قائليها، والظاهر أنه كان منزهًا عنها، ويدل على صحة نزاهته عنها، ما نشر الله تعالى له من الذِّكْر المنتشر في الآفاق، والعلم الذي طبق الأرض، والأَخْذ بمذهبه وفقهه والرجوع إلى قوله وفعله، وإن ذلك لو لم يكن لله فيه سرّ خفي، ورضى إِلهيّ، وفقه الله له لما اجتمع شطرُ الإسلامِ أو ما يقاربهُ على تقليده، والعمل برأيه ومذهبه حتى قد عُبِدَ اللهُ ودِيْنَ بفقهه، وعُمل برأيه، ومذهبه، وأُخذَ بقوله إلى يومنا هذا ما يقارب أربعمائة وخمسين سنة، وفي هذا أدل دليل على صحة مذهبه، وعقيدته، وأنما قيل عنه هو منزَّه منه، وقد جمع أبو جعفر الطحاوي - وهو من أكبر الآخذين بمذهبه - كتابًا سماه «عقيدةُ أبي حنيفةَ - رحمه الله-» وهي عقيدةُ أهل السُّنَّة والجماعة، وليس فيها شيء مما نُسبَ إليه وقيل عنه، وأصحابه أخبرُ بحاله وبقوله من غيرهم، فالرجوعُ إلى ما نقلوه عنه أوْلى مما نقله غيرُهم عنه، وقد ذُكِر أيضًا سبب قول من قال عنه ما قال والحامل له على ما نسب إليه، ولا حاجة بنا إلى ذكر ما قالوه، فإن مثل أبي حنيفة ومحلُه في الإسلام لا يحتاجُ إلى دليل يُعْتَذَرُ به مما نُسب إليه. والله أعلم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

(٢٧٧٧) تهذيب الكمال (٣/١٤١١)، تهذيب التهذيب (١٠/٤٣٥)، (٧٩٢)، تقريب التهذيب (٢/ ٣٠١)، خلاصة تهذيب الكمال (٨/٢١٧٢)، الكاشف (٣/٢٠٣)، تاريخ البخاري الكبير (٨/٨٧)، تاريخ البخاري الصغير (١/٢٥٩)، (٢٦٠)، الجرح والتعديل (٨/٢١٧٢)، الإكمال (٧/٣٤٢)، الثقات (٥/٤٧٤)، تراجم الأحبار (٤/١٣٧)، تاريخ الثقات (٤٩٩)، معرفة الثقات (١٨٥٠)، المشتبه (١٩٩) .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

(٢٧٧٨) تهذيب الكمال (٣/١٤١١)، تهذيب التهذيب (١٠/٤٣٧)، (٧٩٥)، تقريب التهذيب (٢/ ٣٠١)، خلاصة تهذيب الكمال (٣/٩٣)، الكاشف (٣/٢٠٣)، تاريخ البخاري الكبير (٨/٩٠)، تاريخ البخاري الصغير (٢/٣٠٢)، الجرح والتعديل (٨/٢١٨٨)، ميزان الاعتدال (٤/٢٢٨)، لسان الميزان (٧/٤١١)، الأنساب (١٢/٢٣)، معجم طبقات الحفاظ (١٣١)، الثقات (٩/٢١٢)، البداية والنهاية (١٠/٢٢٥)، سير الأعلام (٩/٣٢٨) والحاشية، العبر (١/٣٤٢)، (٤٥٤)، ديوان الإسلام (ت٢٠٧١) .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

(٢٧٧٩) تهذيب الكمال (٣/١٤١٣)، تهذيب التهذيب (١٠/٤٤٣)، (٨٠٧)، تقريب التهذيب (٢/ ٣٠٢)، خلاصة تهذيب الكمال (٣/٩٤)، الكاشف (٣/٢٠٤)، تاريخ البخاري الكبير (٨/٩١)، تاريخ البخاري الصغير (٢/٢٤٩)، (٢٥٩)، الجرح والتعديل (٨/٢١٩٢)، ميزان الاعتدال (٤/٢٦٢)، لسان الميزان (٧/١١)، الإكمال (٧/٢٤٩٢)، الضعفاء الكبير (٤/٢٩٢)، المغني (٦٦٤٢)، المجروحين (٣/٤٩)، الضعفاء (٣٧٤)، ديوان الضعفاء (٤٣٨١) .

(١) انظر الحديث رقم (١٦٥٩) .

(٢) قوله: " وكان مملوكًا لبني تيم الله بن ثعلبة فأعتق " سقطت من م.

(٣) قوله: " وقال الشافعي: من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة " سقطت من م.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

(٢٧٨٠) تهذيب الكمال (٣/١٤١٥)، تهذيب التهذيب (١٠/٤٤٩)، (٨١٧)، تقريب التهذيب (٢/ ٣٠٣)، خلاصة تهذيب الكمال (٣/٩٥)، الكاشف (٣/٢٠٥)، تاريخ البخاري الكبير (٨/٨١)، تاريخ البخاري الصغير (٢/٤٣)، (١٠٠)، (٢٣٠)، الجرح والتعديل (٨/٢٠٦٢)، ميزان الاعتدال (٤/٢٦٥)، تاريخ أسماء الثقات (١٤٧٧)، الأنساب (٦/٦٤)، الكامل (٧/٢٤٧٢)، الضعفاء الكبير (٤/٢٦٨)، المعين (٥٤٦)، تراجم الأحبار (٤/١٢٢)، التاريخ لابن معين (٣/٦٧)، تاريخ الثقات (٤٥٠)، تاريخ بغداد (١٣/٤٢٣، ٤٢٤)، سير الأعلام (٦/٣٩٠)، الحاشية، معرفة الثقات (١٨٥٣)، ضعفاء بن الجوزي (٣/١٦٣)، ديوان الإسلام (ت٧٦٣) .

جامع الأصول · الجزء ١٢ · الصفحة ٩٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٢ · ص ٩٥٢