تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٢٤٠٣] مُعَاوية بنُ أبي سُفيان

هو أبو عبد الرحمن، معاويةُ بن أبي سفيان، واسم أبي سفيان صَخر بن حَرب بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد مناف القُرشيُّ الأمويُّ، وأُمُّه هند بنت عُتبة بن رَبيعة بن عبد شمس، كان هو وأبوه من مُسْلمة الفتح ثم من المؤلَّفة قلوبُهم، وهو أحد الذين كتبوا لرسولِ الله - ﷺ-، وقيل: لم يكتبْ له من الوحي شيئًا إنَّما كان يكتبُ له كُتُبَه.

روى عنه ابنُ عباس، وأبو سعيد الخدري.

تولَّى الشَّام بعد أخيه يزيدَ في زمن عمرَ بنِ الخطَّاب، ولم يزل بها متوليًا حاكمًا إلى أن ماتَ وذلك أربعون سنة، منها في أيام عُمَر أربعَ سنين أو نحوها، ومدة خلافِة عثمانَ، وخلافة عليّ، وابنه الحسنِ، وذلك تمام عشرين سنة، ثم استوسقَ له الأمرَ بتسليمِ الحسنِ بنِ عليّ إليه في سنة إحدى وأربعين، ودام له عشرين سنة أو نحوها، ومات سنة ستين في رجب بدمشق، وله ثمان وسبعون سنة، وقيل: ست وثمانون سنة. وكانت أصابتهُ لَقْوة في آخر عمره، وكان يقول في آخر عمره: ليتني كنت رجلًا من قريش بذي طَوى ولم آلِ من هذا الأمر شيئًا. وكان عنده إزارُ رسولِ الله - ﷺ- ورداؤه وقميصُه، وشيء من شعرهِ، وأظفارِه، فقال: كَفِّنُوني في قميصهِ وأدْرِجُوني في ردائِه، وأزِّروني بإزارِهِ، واحشوا مِنْخَريَّ وشِدقيَّ ومواضعَ السجودِ مني بشعرِهِ وأظافِرِه، وخلُّوا بيني وبين أرحمِ الراحمين. وهو أول من عهد إلى ولده بالولايةِ بعده.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

(٢٤٠٣) تهذيب الكمال (٣/١٣٤٤)، تهذيب التهذيب (١٠/٢٠٧)، خلاصة تهذيب الكمال (٣/٣٩)، الكاشف (٣/١٥٧)، تاريخ البخاري الكبير (٧/٣٢٦)، تاريخ البخاري الصغير (١/٩٩)، (١٠٠)، (١٠١)، ١٠٣)، (١٠٥)، (١٠٦)، (١٠٨)، (١٠٩)، (١١١)، (١١٢)، (١١٤)، (١١٥)، (١١٦)، (١١٩)، (١٢٠)، (١٢١)، (١٢٢)، (١٢٣)، الثقات (٣/٣٧٣)، أسد الغابة (٥/٢٠٩)، البداية والنهاية (٨/٢٩) .

جامع الأصول · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٢ · ص ٨٥٦