تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلذلك جميعه. الأركان ثلاثة أركان. الكتب مائة وتسع وعشرون كتابًا، الأبواب مائة وواحد وثلاثون بابًا، الفصول خمسمائة وثلاثة عشر فصلًا، الفروع مائتان وواحد وسبعون فرعًا، الفنون ثلاثة فنون، الأقسام ستة أقسام، ومقدمة وخاتمة.

* * *

وحيث انتهى بنا توفيق الله سبحانه ومعونته وأدانا لطفه وعنايته، وسلك بنا طريق الإخلاص تسديده وهدايته إلى إنجاز ما شرعنا فيه من تهذيب هذا الكتاب وترتيبه وتسهيل طرقه في جمعه وتقريبه على ما حواه من أكثر الأحاديث وأنواعها واختلاف طرقها

وأوضاعها وتشعب أقسامها وفروعها وتفرد آحادها وائتلاف مجموعها وأوصلنا حسن النية إلى تأليفه وبلغ بنا خلوص الطوية في تصنيفه إلى ما رُمناه من عمله وتوخيناه وهيأناه من صفته وقدرناه حسب ما أطاقه الجهد والإمكان واتسع له الحال والزمان وقدره الله في قديم حكمه وقضاه وأراده في مبدأ خلقه وأمضاه، فلنقف عند الحد المطلوب منه والأمد المرغوب فيه. ونحمد الله سبحانه على ما أولى من نعمته الكاملة ومنح من عنايته الشاملة، ونسأله التوفيق في كل ما نأتيه ونذره، والتحقيق في كل ما نورده ونصدره، وأن يعصمنا من الزلل ويهدينا أوضح السبل ويلهمنا الأصلح في أعمالنا والأرشد في أقوالنا وإن يقينا مصارع الرياء والعجب، ويجنبنا مواقف الشينة والريب، ويحفظ ألسنتنا من الفحش والبذاء، وينطقها بالصلوات في الإعادة والإبداء، ويصون أسماعنا عما تسؤنا مغبته، وخواطرنا عما يجول فيها مما توبق خطرته، وإلى كرمه نرغب أن يجعل ما أعملنا فيه الفكر من جمع هذا الكتاب العظيم الخطر خالصًا لوجهه غير مشوب بنفاق شاهدًا بصدق النية فيه يوم يكشف عن ساق فإنا لا ندل بعمل صالح قدمناه ولا طريق هدى واضح سلكناه، ولا طاعة خالصة أزلفناها ولا عبادة مرضية أوجدناها هذا مع أوزار فاضحة ارتكبناها وآثام فادحة احتقبناها ومظالم فظيعة أعنا عليها ومحارم شنيعة شاركنا فيها.

جامع الأصول · الجزء ١٢ · الصفحة ١٠٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٢ · ص ١٠٧٢