تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو غيره من العلماء.

فقال قوم: لا حجة فيه، لأنه محتمل.

وذهب الأكثرون إلى أنه لا يحمل إلا على أمر الله، وأمر رسوله، لأنه يريد به إثبات شرع، وإقامة حُجة.

وقال بعضهم: في هذا تفصيل، وذلك إن كان الراوي أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - فيُحمل على أن الآمِرَ هو النبي - ﷺ -، لأن أبا بكر لا يقول: أُمرنا، إلا وآمِرُهُ النبي، لأن غير النبي لا يأمره، ولا يَلتزم أمرَ غيره، ولا تَأمَّر عليه أحد من الصحابة. فأما غير أبي بكر، فإذا قال: أُمِرْنا، فإنه

يجوز أن يكون الآمر النبي - ﷺ - وغيره.لأن أبا بكر تَأمَّر على الصحابة، ووجب عليهم امتثال أمره، وقد كان غير أبي بكر - رضي الله عنه - من الصحابة أميرًا في زمن رسول الله - ﷺ - وبعده، فيجوز أن يضاف الأمر إليهم.

أما إذا قال: أُبيح، وأُوجب، وحُظر، فيقوى في جانبه أن لا يكون مضافًا إلا إلى النبي - ﷺ -، لأن الإيجاب والإباحة والحظر إلى النبي - ﷺ - دون غيره، بخلاف الأمر، فإن الإمام قد يأمر بما يوجبه الشرع، ولا يقال: أَوجَبَ الإمام، إلا على تأويل إضافة الإيجاب إليه بنوع من المجاز، لصدور الأمر بالإيجاب عنه.

وأما قوله: من السنة كذا، والسنة جارية بكذا فالظاهر أنه

جامع الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١ · ص ٩٤