تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما حصل عنده بالمجلس قال له الشيخ أبو العلاء، ساعيا فيهم: مولانا السيد الأجل أسد الدولة ومقدمها وناصحها، كالنهار الماتع، اشتد هجيره، وطاب أبرداه، وكالسيف القاطع، لأن صفحه، وخشن حداه، " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " فقال صالح: " قد وهبتهم لك أيها الشيخ ". ولم يعلم أبو العلاء بما قطع عليهم من المال فأخذ منهم. ثم قال أبو العلاء شعرا:

تغيبت في منزلي برهة ... ستيرالعيوب فقيد الحسد

فلما مضى العمر إلا الأقل ... وحم لروحي فراق الجسد

بعثت شفيعا إلى صالح ... وذاك من القوم رأي فسد

فيسمع مني سجع الحمام ... وأسمع منه زئيرالأسد

فلا يعجبني هذا النفاق ... فكم نفقت محنة ما كسد

زبدة الحلب من تاريخ حلب · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زبدة الحلب من تاريخ حلبص ١٣٣