تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[89]

كان علي آخر الخلفاء ومعاوية أول الملوك (1). شتان بين اثنين: هذا موعد بتسلب الدنيا وهذا واعد. وإن جمعتهم الجنان ونزع من صدورهم الغل والشنان، فبين المنزلتين بون بان في الكلمتين: " غري غيري " و " نحن الزمان " (2): * وما قلت إلا بالذي علمت سعد (3) * [62] فصل تالله ما غاية القبيح إلا ما عومل به الحسن (4): أتته الخلافة منقادة إليه تجرجر أذيالها (5) فتخلى عنها وما تخلص، بل انطوى ظله المديد وتقلص. يا من عابه بما فعل (6)، لو لا ذلك لبطل: إن (ابني هذا سيد) (7).

(1) يلاحظ هنا أن ابن الأبار لم يحسب الحسن خليفة كما يعده الشيعة أو من هواهم مع الشيعة كالمسعودي ملا (انظر مروج الذهب 3: 5 وما بعدها خاصة ص 7).

(2) الأول حديث علي: " يا دنيا غري غيري م (راجع مروج الذهب 2: 433، نهج البلاغة 3: 166) والثاني قول معاوية: " نحن الزمان، من رفعناه ارتفع ومن وضعناه اتضع ".

(3) عجز بيت للحطيئة صدره: * ومعذلني أفناء سعد عليهم * (ديوان الحطيئة: 141).

(4) في الرواية أنه تخلى عن الخلافة حقنا لدماء المسلمين ولكنه سم (انظر مروج الذهب 3: 5 - 6، 8 - 9).

(5) ديوان أبي العتاهية 612 وفيه تجرر.

(6) راجع تاريخ الطبري 5: 16، الكامل في التاريخ 3: 407.

(7) جزء من حديث " ابني هذا سيد أهل الجنة وسيصلح الله به فئتين عظيمتين من (*) =

در السمط في خبر السبط · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

در السمط في خبر السبطص ٨٨