[85]
ولم تك تصلح إلا له ولم يك يصلح إلا لها (1) / [53] لاجرم أن من تصدى لها صد، أو تردد في شأنها رد. حتى حسده صنفه. ذاك الفحل لايقدع أنفه (2): ولو رامها أحد غيره لزلزلت الأرض زلزالها (3) ما أدل نقد الحصداء الدلاص (4)، على الثقة بالخلاص والإخلاص! دفع إليها جنة الحرب، وعرض نحره للطعن والضرب (5). تهون علينا في المعالي نفوسنا ومن خطب الحسناء لم يغله المهر (6) / [54] أقرضته النبوة ما أقرضها ناجله، وزيد المصاهرة فأقصر مساجله: وفي تعب من يحسد الشمس نورها ويجهد أن يأتي لها بضريب (7)
(1) ديوان أبي العتاهية 612.
(2) المثل " هو الفحل. . . " انظره في مجمع الأمثال 2: 395.
(3) ديوان أبي العتاهية 612.
(4) في الأصل " الضلاص " وهو تحريف. والحصداء الدروع ضيقة الحلق المحكمة، الدلاص الدروع الملساء (جمهرة ابن دريد 2: 212 - 213، 274).
(5) الإشارة إلى أن عليا دفع درعه مهرا لزواج فاطمة.
(6) ديوان أبي فراس 214 وفيه " يغلها ".
(7) ديوان المتنبي 317، شرح العكبري 1: 56، شرح البرقوقي 1: 61. (*)