تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب المرتد يصيب الحد وغيره

قال الشيخ الإمام - رضي الله تعالى عنه - : الأصل أن ما لا ينافي الكفر وجوبه ابتداء لا ينافي بقاءه بطريق الأولى وما ينافي الكفر وجوبه ابتداء من العقوبات ينافي بقاءه ؛ لأن العقوبات تندرىء بالشبهات ، وأقوى الشبهة المنافي ، فكما أن اقترانه بالسبب الموجب ينافي وجوبه فاعتراضه بعد الوجوب قبل الاستيفاء ينافي نحو هذا ، وبعد انعدام التمكن من الاستيفاء لا يبقى واجبا ، إذا عرفنا هذا فنقول إذا أصاب المسلم مالا أو شيئا يجب به القصاص أو حدا أقر به ثم ارتد أو أصابه وهو مرتد في دار الإسلام ثم لحق بدار الحرب ، وحارب المسلمين زمانا ثم جاء تائبا فهو مأخوذ بذلك كله ، لأن كونه محاربا للمسلمين لا ينافي وجوب هذه الحقوق عليه ، باكتساب أسبابها في دار الإسلام ألا ترى أن المستأمن إذا أصاب شيئا من ذلك في دار الإسلام مكان مستوجبا هذه الحقوق لما فيها من حقوق العباد فكذلك المرتد إذا أصاب ذلك ، ولو أصاب ذلك بعد ما لحق بدار الحرب مرتدا ثم أسلم فذلك كله موضوع عنه ؛

شرح كتاب السير الكبير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب السير الكبيرج ٥ · ص ٢٠١٢