للنيابة من الجانبين ، وهو بمنزلة ما لو أوصى الرجل بثلب ماله للمساكين فقسم القاض وأعطى الثلثين للورثة ، ثم ضاع الثلث في يده ، أو أعطى المساكين الثلث ثم ضاع نصيب الورثة في يده ، فإن القسمة تكون ماضية ، ولا رجوع لأحد الفريقين على الآخر بشيء ، باعتبار أن القاضي كالنائب عن الذين بقي نصيبهم في يده ، فوصول نصيبهم إلى نائبهم بمنزلة وصوله إليهم ، فيكون هلاكه بعد ذلك عليهم . وكذلك لو كان قسم الأخماس الأربعة وجزأها على سهام الخيل والرجالة ، ولكن لم يعط أحدا شيئا حتى ضاع بعض ما عزل ، فإن القسمة تنتقض ويقسم ما بقي بينهم قسمة ميتقبلة ، فالقسمة لا تتم . لأنه لا يكون مقاسما بنفسه عليهم ، ولكن ما هلك يهلك من نصيب جماعتهم وما بقي لجماعتهم . ولو كان أعطى الرجالة سهامهم ، وبقيت سهام الخيل ولم يعط المساكين الخمس أيضا ، ثم ضاعت سهام الخيل جاز للرجالة ما أخذوا ، لأن القسمة في حقهم تمت على اعتبار أن الإمام نائب عن أصحاب الخيل . ثم ينبغي له أن يقسم ما في يده في الخمس على حق أرباب الخمس وعلى سهام الخيل ، لأن القسمة لم تتم فيما بين أرباب الخمس وأصحاب الخيل حين لم يعط واحدا من الفريقين نصيبه ، فما يتوى يتوى عليهم ، وما يبقى يبقى لهم .
شرح كتاب السير الكبير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح كتاب السير الكبيرج ٣ · ص ١٠٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي