(13) أخبرنا أبو ذر: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه: حدثنا أحمد بن نجدة: حدثنا سعيد بن منصور: حدثنا عبد الله بن وهب: حدثني أبو هانئ الخولاني، أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي حدثه، عن فضالة بن عبيد قال: سمعته يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس، فيخر رجال من قامتهم (1) في الصلاة مما بهم من الخصاصة، وهم من أصحاب الصفة، حتى تقول الأعراب: إن هؤلاء لمجانين، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة انصرف إليهم، فقال: لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم لو أنكم تزدادون فاقة وحاجة. قال: قال فضالة: وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ.
(14) أخبرنا أبو ذر: أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح: أخبرنا ابن وهب، عن سعيد - وهو ابن أبي أيوب - عن أبي هانئ، عن أبي علي الجنبي، عن فضالة بن عبيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم من آمن بك وشهد أني رسولك، فحبب إليه لقاءك، وسهل / عليه قضاءك، وأقلل له من الدنيا، ومن لم يؤمن بك ولم يشهد أني رسولك، فلا تحبب إليه لقاءك، ولا تسهل عليه قضاءك، وأكثر له من الدنيا.
(15) أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن خميرويه: أخبرنا أحمد بن نجدة الحماني: حدثنا عبد الواحد بن (2) زياد: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن الفلتان بن عاصم قال: كنا قعودا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، فشخص ببصره إلى رجل يمشي في المسجد، فقال: يا فلان، فقال: لبيك يا رسول الله، قال: ولا ينازعه الكلام إلا قال: يا رسول الله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ قال: لا، قال: تقرأ التوراة؟ قال: نعم، قال: والإنجيل؟ قال: والقرآن، والذي نفسي بيده لو تشاء لقرأته، قال: ثم أنشده: هل تجدني في التوراة؟ قال: سأحدثك نجد مثلك ومثل هيئتك، ومثل مخرجك، فلما خرجت رجوت أن تكون فينا، فلما رأيناك عرفناك أنك لست به، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولم يا يهودي؟ قال: إنا نجده مكتوبا أنه يدخل من أمته سبعون ألفا بغير حساب، ولا نرى معك إلا نفرا يسيرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أمتي