تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وأما الحد الأصغر: فهو المحكوم عليه وهو الذي يكون في النتيجة موضوعا.

والمقدمة التي فيها الأصغر تسمى صغرى.

والمقدمة التي فيها الحد الأكبر تسمى كبرى.

ومثال ذلك قولنا: كل مسكر حرام، ومنبيذ مسكر، فالنبيذ حرام فقولنا: كل مسكر كلية موجبة وهي المقدمة الكبرى.

وقولنا: منبيذ مسكر مقدمة أخرى وهي أيضا كلية موجبة وهي المقدمة الصغرى.

وقولنا: والنبيذ حرام هي النتيجة.

والحد الأوسط هو المسكر لأنه تكرر في المقدمتين، والأصغر هو النبيذ لأنه موضوع في النتيجة وهو المحكوم عليه، والحد الأكبر هو الحرام، لأنه محمول في النتيجة، وهو الحكم.

ثم إن هذا الضرب له ثلاثة أشكال:

- الشكل الأول: أن يكون الحد الأوسط موضوعا في إحدى المقدمتين محمولا في الأخرى، كان عبرت بعبارة الفقهاء، قلت أن تكون العلة حكما في إحدى المقدمتين محكوما عليه في الأخرى وذلك كالمثال الذي ذكرنا ألا ترى أن المسكر -وهو العلة- وقع محكوما عليه في قولنا: كل مسكر حرام، ووقع حكما في قولنا: النبيذ مسكر.

ويشترط في هذا المثال أن تكون المقدمة الصغرى موجبة لا سالبة، وأن تكون الكبرى كلية لا جزئية، وحينئذ تنتج نتيجة صحيحة (¬1).

- الشكل الثاني: أن يكون الحد الأوسط محمولا في المقدمتين، ويسميه الفقهاء "الفرق"، يشترط في إنتاجه أن تكون الكبرى كلية، وأن تكون إحدى المقدمتين مخالفة للأخرى في الإيجاب والسلب.

ومثاله قولنا: كل ثوب مزروع ولا ربوي مزروع فلا ثوب واحد ربوي (¬2).

تقريب الوصول إلي علم الأصول (مطبوع مع: الإشارة في أصول الفقه) · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلي علم الأصول (مطبوع مع: الإشارة في أصول الفقه)ص ١٥١