تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع ذلك فقد قل أنصارنا ومات أصحابنا واتفق لنا وفاة القاضي الإمام أبي يعلى ووفاة الوزير عون الدين رحمهما الله وقد كنا لا نخلو من طارق من أهل السنة محدث أو واعظ أو فقيه كالقاضي السلماسي وغيره وقد انقطعت الطريق وقل مجيء أهل السنة إلينا وكثرة طروق أهل البدع الشام

ومن العجب أن سيدنا مدالله في عمره مع قرب المكان لم يجعل لنا حظا ولو شهرا من الزمان فإن لم يخف به الركاب فقد تعين عليه الجواب والدلالة على القول الصواب وتخليصهم بجوابه من أيدي الأصحاب مع علمه بتحريم الكتمان وأنه لا يجوز تأخير

والمأثور من تفضله أن ينعم ويحقق هذه المسائل بأوضح الدلائل ويذكر الحكم في المشار إليهم ويحذر من أهل البدع ويبين ما في ذلك من الإثم والفساد ويهديهم إلى سواء الصراط ويميز الغلو في الحق والإشتطاط فهم ينسبون المثبت للسنة الذاب

فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلافص ٣٢