تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المنصوصة فإذا وجدت في بعض المواضع متخلفا عنها حكمها علم أنها كانت بعض العلة في موضع النص كما قلنا في المستنبطة

ولئن سلمنا جواز تخصيصها فالفرق بينهما أن دليل صحة المنصوصة هو النص فحسب وقد وجد فصحت وحمل تخلف حكمها عنها على التخصيص كما في العام فأما دليل صحة المستنبطة فالتأثير بشرط الاطراد ويبطل ذلك بالتخصيص لفتور قوة الظن به

وقولهم امتناع موجب الدليل لمانع مما لا يرده العقل فاسد أيضا لأنا قد أقمنا الدليل على فساده

واعتبارهم بالعلة المحسوسة غير صحيح أيضا لأن العلة لا تؤثر إلا في محلها والطلق ليس بمحل للإحراق كالماء فامتناع الحكم فيه لا يكون من باب التخصيص

وكذا النار لم تبق علة في حق إبراهيم عليه السلام معجزة له بدليل قوله تعالى يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وكان عدم الحكم لعدم العلة لا لمانع أوجب تخصيصها

وفي المسألة كلام طويل للفريقين وفيما ذكرناه مقنع والله أعلم

كشف الأسرار · الجزء ٤ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٤ · ص ٦١