تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمكن نسبته إلى المكره بجعل المكره آلة له وما لا يمكن نسبته إليه فيقتصر على المكره والإكراه نوعان أي الإكراه الذي له أثر في الأحكام نوعان حرمة لا تنكشف أي لا تزول ولا تسقط نحو حرمة الزنا والقتل لأن القتل لا يحل لضرورة ما فلا يحل بهذه الضرورة أيضا لأن حرمة نفس غيره مثل حرمة نفسه فلا يجوز أن يجعل إهلاك نفس غيره طريقا لصيانة نفسه والزنا في حكم القتل أيضا وحرمة تحتمل السقوط أصلا مثل حرمة الميتة وشرب الخمر لما مر

وحرمة لا تحتمل السقوط لكنها تحتمل الرخصة نحو حرمة إجراء كلمة الكفر فإنها لا تحتمل السقوط أبدا لكن تدخلها الرخصة أي تسقط المؤاخذة بالمباشرة مع قيام الحرمة على ما مر بيانه في باب العزيمة والرخصة وحرمة تحتمل السقوط لكنها لم تسقط بعذر الإكراه واحتملت الرخصة كحرمة إتلاف مال الغير فإنها تحتمل السقوط بإباحة صاحبه ولم تسقط بعذر الإكراه كما لم تسقط بعذر المخمصة لأن حرمته لحق الغير وحقه باق في حالة الإكراه والاضطرار لكنها تحتمل الرخصة حتى رخص له الإتلاف بالإكراه والأكل بالمخمصة مع بقاء الحرمة

قوله وجملة الفقه أي المعنى الذي تدور عليه الأحكام أن الإكراه عندنا لا يوجب تبديل الحكم بحال أي لا يوجب تغير حكم السبب وإبطاله عنه ملجئا كان أو غير ملجئ بل يبقى حكمه كما لو كان طائعا لصدوره عن عقل وتمييز وأهلية خطاب مثل صدوره عن الطائع ولا يلزم عليه أن الإكراه على إجراء كلمة الكفر قد أوجب تبديل الحكم حتى لا يحكم بكفر المكره ولا تبين منه امرأته ولو صدر عن الطائع حكم بكفره وبالبينونة بينه وبين امرأته لأنا نقول الردة في الحقيقة تثبت بتبديل الإعتقاد والتكلم باللسان دليل عليه وقيام الإكراه هاهنا منع كون التكلم دليلا على تبدل الإعتقاد كما في

كشف الأسرار · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٤ · ص ٥٤٦