تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الفصل السادس وهو الخطأ

قال الإمام اللامشي الصواب ما أصيب به المقصود بحكم الشرع والخطأ ضد الصواب والعدول عنه وقيل الخطأ فعل أو قول يصدر عن الإنسان بغير قصده بسبب ترك التثبت عند مباشرة أمر مقصود سواه قال السيد الإمام أبو القاسم رحمه الله الخطأ يذكر ويراد به ضد الصواب ومنه يسمى الذنب خطيئة ومنه قوله تعالى إن قتلهم كان خطئا كبيرا هو ضد الصواب لا ضد العمد ويذكر ويراد به ضد العمد كما في قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ

وقوله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ثم قال والخطأ أن يكون عامدا إلى الفعل لا إلى المفعول كمن رمى إلى إنسان على ظن أنه صيد فهو قاصد إلى الرمي لا إلى المرمي إليه وهو الإنسان هذا النوع جعل عذرا

اختلف في جواز المؤاخذة على الخطأ فعند المعتزلة لا يجوز المؤاخذة عليه في الحكمة لأن الخاطئ غير قاصد الخطأ والجناية لا تتحقق بدون القصد وعند أهل السنة تجوز المؤاخذة عقلا لأن الله تعالى أمرنا بأن نسأله عدم المؤاخذة بالخطأ في قوله عز ذكره إخبارا عن قول الرسول أو تعليما للعباد ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ولو كان الخطأ غير جائز المؤاخذة به في الحكمة لكانت المؤاخذة جورا وصار الدعاء في التقدير ربنا لا تجر علينا بالمؤاخذة لكن المؤاخذة مع جوازها في الحكمة سقطت بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لما قال ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا استجيب له في دعائه فالشيخ رحمه الله بقوله جعل عذرا أشار

كشف الأسرار · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٤ · ص ٥٣٤