تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيأتيك بيانه

وذلك أي تخريج الأحكام مع الهزل بحسب انقسامها في الرضاء على وجوه فيما يحتمل النقض مثل البيع والإجارة أو فيما لا يحتمله مثل الطلاق والعتاق فهذا وجه إنما جعلهما وجها ليصير الجميع أربعة إذ أكثر تقاسيم الكتاب عليها

المواضعة الموافقة يقال واضعته في الأمر إذا وافقته عليه والتواضع هاهنا بمعنى التوافق على الشيء فانعقد العقد فاسدا غير موجب للملك وإن حصل القبض بخلاف ما إذا كان الفساد في البيع بوجه آخر حيث يوجب الملك عند القبض لأن الهزل ألحق بشرط الخيار وأنه يمنع ثبوت الملك في العقد الصحيح ففي العقد الفاسد أولى أن يمنع كخيار المتبايعين معا يعني إذا شرط الخيار لكل واحد من المتبايعين في العقد لا يثبت الملك به لواحد منهما لأن خيار كل واحد يمنع زوال ملكه عما في يده فكذا الهزل لأنهما لما اتفقا عليه صار كل واحد منهما هازلا فكان بمنزلة اشتراط الخيار لهما على احتمال الجواز متصل بقوله انعقد فاسدا فإن نقض العقد أحدهما يعني في مسألة الهزل انتقضت لأن لكل واحد منهما ولاية النقض فينفرد به وإن أجازاه جاز لأن البيع إنما لم يكن مفيدا حكمه لعدم اختيارهما للحكم وقد اختار ذلك بالإجازة وإن أجاز أحدهما وسكت الآخر لم يجز على صاحبه لأن الهزل لما كان بمنزلة اشتراط الخيار لهما كان المخير مسقطا خياره ولكن خيار الآخر يكفي في المنع من جواز العقد فإن أجاز صاحبه بعد فالبيع جائز لأنهما قد أسقطا خيارهما

وعند أبي حنيفة رحمه الله يجب أن يكون وقت الإجازة مقدرا بالثلاث حتى لو أجازاه في الثلاث صح العقد بعده لم يصح كما في الخيار المؤبد لو أسقطاه في الثلث يصح لتقرر الفساد بمضي المدة كذا هاهنا ولهذا أي ولأن الهزل بمنزلة خيار المتبايعين لم يقع الملك بهذا البيع هزلا وإن اتصل به القبض حتى لو كان المبيع عبدا فقبضه المشتري وأعتقه لا ينفذ لأن الملك غير

كشف الأسرار · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٤ · ص ٤٩٨