تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نازل في حقهم حتى كان الخمر والخنزير في حقهم كالشاة والخل في حقنا وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله أيضا وعند الشافعي رحمه الله لا يجب بإتلاف خمر الذمي شيء سواء أتلفه مسلم أو ذمي وجعل أي أبو حنيفة رحمه الله لنكاح المحارم بين الكفار حكم الصحة إذا دانوا بصحته بمنزلة نكاح المجوسية لأن التحريم لم يثبت في حقهم لقصور الخطاب عنهم حتى لو تزوج المجوسي بمحرم ودخل بها لم يسقط إحصانها حتى وجب الحد لهما على قاذفهما وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي رحمهما الله لا يجب وإذا طلبت المرأة النفقة بذلك النكاح قضى بها عنده خلافا لهم ولو رفع أحدهما الأمر إلى القاضي وطلب حكم الإسلام لا يفرق بينهما عنده حتى يحتمل على الترافع ويفرق عندهم لأنه أي ديانة البنت المنكوحة لا تصلح حجة متعدية على البنت الأخرى وضمن التعدي معنى الإجماع فوصل بكلمة على

فكذلك أي فكما لم تجعل الدية متعدية في الإرث وجب أن لا تجعل متعدية في هذه المسائل وحاصله أنه ينبغي أن لا يعتبر ديانتهم في إثبات هذه الأحكام لأن في اعتبارها إثبات التعدي على الغير كما لم تعتبر في الإرث

قوله هذا يتناقض أي ما ذكرت من عدم اعتبارها في هذه الصور يؤدي إلى التناقض لأنا قد اعتبرنا ديانتهم في أخذ العشر لأنا نأخذ نصف العشر من خمور أهل الذمة أي من قيمتها إذا مروا بها على العاشر والعشر من خمور أهل الحرب أي من قيمتها باعتبار ديانتهم ويجب ذلك على من تولى ذلك الأمر حتى لو لم يأخذا ثم ولم تعتبر ديانتهم في حقنا لما أخذنا منهم شيئا كما ذهب إليه الشافعي رحمه الله وكذا الأنكحة

كشف الأسرار · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٤ · ص ٤٦٠